تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير و المفسرون في العصر الحديث — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
1 - التفريق بين التفسير والتأويل . 2 - واستمداد علم التفسير . 3 - التعريف بالمنهجين المعتمدين في تفسير القرآن : بالمأثور وبالرأي . 4 - مقاصد التفسير . 5 - أسباب النزول . . . » « 1 » . والغاية من التفسير عند ابن عاشور منحصرة « في الهدي القرآني وفي بيان طرق الإصلاح كالذي ذهبت إليه مدرسة المنار ، وهو أمر عام لا يكاد ينحصر . . . » « 2 » . وتفسيره كتب للطلبة أهل المستوى المتقدم « طلاب الدراسات العليا » وكان بالأصل درس في تفسير البيضاوي . . . غير أنه ما لبث أن تنامى وتعاظم ليشمل الكثير من التفاسير فغاص بها منقرا ، ومقارنا ، وممحصا حتى توافر لديه هذا العمل العظيم الذي يكشف عن عالم جليل ذي عقل راجح ، ورأي صائب ، وسعة فكر ، وقوة بيان ، مع الحجة القوية والبرهان ، مستفيدا من استخدامات علماء اللغة للمعاني المستفادة من التي جرى عليها الزمخشري وابن الأنباري وابن الشجري وأمثالهم . فإذا ما قصرت هذه الينابيع عن المراد ، رجع إلى محفوظاته الحجة ومروياته الغزيرة عن كلام العرب ، وبهذا « يستخدم الطريقتين التطبيقية والاستنتاجية لبلوغ مراده من التفسير » « 3 » . فقد رأيناه في اللغة يضبط الكلمة ، واشتقاقاتها مع المقارنة والترجيح . ويبحث في قضية التضعيف في اللغة على نحو ما بدا جليا في تفريقه بين الفسر والتفسير . . . ويكشف عن استعمالات الأدوات على نحو نقدي ترجيحي على نحو ما رأيناه في بحثه « لعل التي تفيد الترجي . . . من ذلك كي يقود القارئ إلى البلاغة وما حوته من علوم البيان والبديع الذي يساعدك على فهم التشابيه والاستعارات . كي يقودك بعدئذ إلى الإعجاز البياني والعلمي لأن « نظم القرآن مبني على وفرة الإفادة وتعدد الدلالات ، فجمل القرآن لها دلالتها الوضعية التركيبية التي يشاركها فيها الكلام العربي كله ولها دلالته البلاغية التي يشاركها في مجملها كلام البلغاء ، ولا يصل شيء من كلامهم إلى مبلغ بلاغته » « 4 » . ونراه يرى أن شروط المفسّر كثيرة : « إلى أن هذا العلم يتكون من المجموع الملتئم
هامش
( 1 ) انظر المقدمات العشر في بداية ج ( 1 ) ، من تفسير ابن عاشور ( التحرير والتنوير ) . ( 2 ) محمد الفاضل بن عاشور ، التفسير ورجاله ، ص ( 236 ) . ( 3 ) المصدر نفسه ، ص ( 238 ) . ( 4 ) المصدر نفسه ، ص ( 241 ) .
التفسير و المفسرون في العصر الحديث — صفحة 151 | عبد القادر محمد صالح