1 - التفريق بين التفسير والتأويل .
2 - واستمداد علم التفسير .
3 - التعريف بالمنهجين المعتمدين في تفسير القرآن : بالمأثور وبالرأي .
4 - مقاصد التفسير .
5 - أسباب النزول . . . » « 1 » .
والغاية من التفسير عند ابن عاشور منحصرة « في الهدي القرآني وفي بيان طرق الإصلاح كالذي ذهبت إليه مدرسة المنار ، وهو أمر عام لا يكاد ينحصر . . . » « 2 » .
وتفسيره كتب للطلبة أهل المستوى المتقدم « طلاب الدراسات العليا » وكان بالأصل درس في تفسير البيضاوي . . . غير أنه ما لبث أن تنامى وتعاظم ليشمل الكثير من التفاسير فغاص بها منقرا ، ومقارنا ، وممحصا حتى توافر لديه هذا العمل العظيم الذي يكشف عن عالم جليل ذي عقل راجح ، ورأي صائب ، وسعة فكر ، وقوة بيان ، مع الحجة القوية والبرهان ، مستفيدا من استخدامات علماء اللغة للمعاني المستفادة من التي جرى عليها الزمخشري وابن الأنباري وابن الشجري وأمثالهم . فإذا ما قصرت هذه الينابيع عن المراد ، رجع إلى محفوظاته الحجة ومروياته الغزيرة عن كلام العرب ، وبهذا « يستخدم الطريقتين التطبيقية والاستنتاجية لبلوغ مراده من التفسير » « 3 » .
فقد رأيناه في اللغة يضبط الكلمة ، واشتقاقاتها مع المقارنة والترجيح . ويبحث في قضية التضعيف في اللغة على نحو ما بدا جليا في تفريقه بين الفسر والتفسير . . . ويكشف عن استعمالات الأدوات على نحو نقدي ترجيحي على نحو ما رأيناه في بحثه « لعل التي تفيد الترجي . . . من ذلك كي يقود القارئ إلى البلاغة وما حوته من علوم البيان والبديع الذي يساعدك على فهم التشابيه والاستعارات . كي يقودك بعدئذ إلى الإعجاز البياني والعلمي لأن « نظم القرآن مبني على وفرة الإفادة وتعدد الدلالات ، فجمل القرآن لها دلالتها الوضعية التركيبية التي يشاركها فيها الكلام العربي كله ولها دلالته البلاغية التي يشاركها في مجملها كلام البلغاء ، ولا يصل شيء من كلامهم إلى مبلغ بلاغته » « 4 » .
ونراه يرى أن شروط المفسّر كثيرة : « إلى أن هذا العلم يتكون من المجموع الملتئم
هامش
( 1 ) انظر المقدمات العشر في بداية ج ( 1 ) ، من تفسير ابن عاشور ( التحرير والتنوير ) .
( 2 ) محمد الفاضل بن عاشور ، التفسير ورجاله ، ص ( 236 ) .
( 3 ) المصدر نفسه ، ص ( 238 ) .
( 4 ) المصدر نفسه ، ص ( 241 ) .