نعم هذا حدث ، غير أن هذا الذي حدث ما كان ليحدث لولا جهد مبذول ، وعمل متواصل في البحث والتنقيب ، والغوص في أمّهات المراجع العلمية بالتفسير والفقه واللغة والحديث والمواعظ ، وأسباب النزول والسّير . في ذلك قال محمد بهجة البيطار : « وندر جدا أن ترى كتابا في خزانته الواسعة مخطوطا كان أو مطبوعا خاليا من التعليقات الكثيرة والتصحيح على الأصول الخطية » .
إن رجلا دءوبا على المطالعة لجدير أن ينال من الشهرة ما نال ، لذا وصفه أهل عصره بعالم الشام .
عقيدته :
قال الزركلي : « كان سلفي العقيدة ، لا يقول بالتقليد ، ولا جرم في ذلك ما دام متعلقا باللغة والفقه والحديث » .
لتضلعه العلمي أرسلته الحكومة آنئذ لإلقاء الدروس العامة في القرى والبلاد السورية ، فأقام في عمله هذا لمدة أربع سنوات » « 1 » .
ولحسد الحاسدين ، ووشاية الواشين الذين نالوا من الكثير من العلماء عبر التاريخ اعتكف في بيته متفرغا للبحث والتحصيل والدروس الخاصة والعامة ، في التفسير وعلوم الشريعة والأدب .
مؤلفاته :
نشر القاسمي بحوثا كثيرة في المجلات والصحافة يومئذ ، كان في مؤلفاته مجددا وداعية إصلاح في الدين « 2 » .
بقي جمال الدين مخلصا للعلم والبحث حتى توفي في دمشق تلك المدينة التي ولد فيها . . . توفي ، وبقي ذكره الذي خلّده في عدد غير قليل من الكتب والتصانيف أذكر أهمها :
1 - دلائل التوحيد ، مطبوع .
2 - ديوان خطب ، مطبوع .
3 - الفتوى في الإسلام ، وهو مطبوع .
هامش
( 1 ) خير الدين الزركلي ، ( 2 / 135 ) .
( 2 ) المصدر نفسه .