بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ
« 1 » .
الرابع : « صلاح الأمة وحفظ نظامها كالإرشاد إلى تكوين الجامعة بقوله :
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها
« 2 » . وقوله :
إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ
« 3 »
وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ
« 4 » .
الخامس : القصص وأخبار الأمم السالفة بصالح أحوالهم
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ ( 3 )
« 5 » .
السادس : التعليم بما يناسب حالة عصر المخاطبين ، وما يؤهلهم إلى تلقي الشريعة ونشرها وذلك علم الشرائع وعلم الأخبار ، وكان ذلك علم مخالطي العرب من أهل الكتاب . وقد زاد القرآن على ذلك تعليم حكمة ميزان العقول ، وصحة الاستدلال في أفانين مجادلاته للضالين وفي دعوته إلى النظر ، ثم نوّه بشأن الحكمة فقال :
يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً
« 6 » . . . نعم لقد فجر القرآن العقلية قبل القرآن عقلية حفظ واستظهار ، يمكننا القول بقول ابن عاشور عن أهمية القرآن المعرفية « وهذا أوسع باب انبجست منه عيون المعارف ، وانفتحت به عيون الأميين إلى العلم » « 7 » .
ونبّه القرآن إلى مزية الكتابة
ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ
« 8 » . ودعا إلى الإعقال والتفكير
وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ
« 9 » .
السابع : المواعظ والإنذار والتحذير والبشير : « وهذا يجمع جميع آيات الوعد والوعيد والتحذير والتبشير وكذلك المحاجة ، والمجادلة للمعاندين وهذا باب الترغيب والترهيب » « 10 » .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : ( 105 ) .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : ( 103 ) .
( 3 ) سورة الأنعام ، الآية : ( 159 ) .
( 4 ) سورة الأنفال ، الآية : ( 46 ) .
( 5 ) سورة يوسف ، الآية : ( 3 ) .
( 6 ) سورة البقرة ، الآية : ( 269 ) . وانظر المقدمة الرابعة من التحرير والتنوير ، ( 1 / 38 ، 39 ) .
( 7 ) محمد الطاهر بن عاشور ، المقدمة الرابعة ، ( 1 / 39 ) .
( 8 ) سورة القلم ، الآية ، ( 1 ) .
( 9 ) سورة العنكبوت ، الآية : ( 43 ) .
( 10 ) محمد الطاهر بن عاشور ، المقدمة الرابعة ، ( 1 / 39 ) .