قُلِ : الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى . آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ ؟ أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً ، فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ ؛ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها ؟ أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ ؟ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ ! أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً ، وَجَعَلَ خِلالَها أَنْهاراً ، وَجَعَلَ لَها رَواسِيَ ، وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً ؟ أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ ؟ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ! أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ ، وَيَكْشِفُ السُّوءَ ، وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ ؟ أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ ؟ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ ! أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ، وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ ؟ أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ ؟ تَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ! أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ؟ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ ؟ أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ ؟ قُلْ : هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
.
وهكذا تشترك مشاهد الأرض والسماء ، مع ما يقع لهم من الأحداث كل يوم ، مع الأحاسيس الفطرية التي تلجئ الإنسان إلى القوّة الكبرى عند الشدة . . تشترك في مخاطبة الحس والخيال ، ولمس البصيرة والوجدان ، لتركيز عقيدة التوحيد في النفوس .
ومثل هذا كثير جدا في القرآن ، مكرر - مع تنوّعه - تكرر صور القيامة ، ومشاهد النعيم والعذاب ، فكلها في الحقيقة منطق وجداني يدخل في هذا الباب .
* * * وكانت المشكلة الثانية هي مشكلة البعث واليوم الآخر ، مع