آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا . فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ؛ لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ ، وَهُمْ يُسْئَلُونَ . أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً ؟ قُلْ : هاتُوا بُرْهانَكُمْ . هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي . بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ ، فَهُمْ مُعْرِضُونَ
.
أو :
مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ ، وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ . إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ ، وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ
.
هكذا في بساطة البداهة ، التي لا ترى في السماوات والأرض فسادا ، إنما ترى نظاما محكما ، يوحي بأن المدبّر واحد ، قادر عالم حكيم .
وهذه الصورة التي يخيّلها - لو كان هناك آلهة -
« إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ »
وإنها لصورة مضحكة ، أن ينحاز كل فريق من المخلوقات إلى إله ، وأن يأخذ كل إله مخلوقاته ويذهب . إلى أين ؟ لا ندري ؛ ولكننا نتخيّل هذه الصورة فنضحك من فكرة تعدد الآلهة ، إذا كانت نتيجتها هي هذه النتيجة !
ثم ما ذا يصنع أولئك الآلهة الآخرون ؟ هذه هي الأرض ، وتلك هي السماء . فما آثارهم هنا أو هناك ؟
قُلْ : أَ رَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ؟ أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ ؟ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ ؟ ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا ، أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
.
ثم هذه صور الخلق ومظاهر القدرة التي تراها الحواس ، وتدركها البديهة ، وتتملّاها البصائر :