وقصة أيوب تذكر عند مس الضر له ، ثم استغاثته باللّه وشفائه ورد أهله إليه . وقصة يونس تذكر عند ابتلاع الحوت له ثم نبذه بالعراء ، ورسالته لقومه وإيمانهم به .
5 - وقصص يشار إليها ولا يذكر شيء عنها - إلا وصفا خاطفا لأصحابها : كقصص إدريس واليسع وذي الكفل ؛ وطائفة أخرى لا تذكر إلا أسماؤهم في صدد استعراض سجل الأنبياء .
6 - فأما القصص الأخرى المتفرقة كقصة أصحاب الأخدود .
وأهل الكهف . وابني آدم . وصاحب الجنتين . وأصحاب الجنة .
وسد مأرب . والذي مرّ على قرية وهي خاوية على عروشها . . .
وهي القصص الوعظية البحتة ، فتعرض بالقدر الذي يبلغ العظة ، وقد استعرضنا بعضها سلفا ، وسنستعرض البعض الآخر لحقا .
فنكتفي هنا بهذا البيان عنها . إنما نريد أن نبين أن القصة القرآنية تعرض بالقدر الذي يتفق مع الغرض الديني منها . وقد بلغنا من ذلك ما أردنا .
* * * « ج » وكان من أثر خضوع القصة للغرض الديني أن تمزج التوجيهات الدينية بسياق القصة ، قبلها وبعدها وفي ثناياها كذلك .
فأما ما يذكر من التوجيهات قبلها فقد ذكرنا منه مثالين فيما مضى . أولا : التنبيه إلى دلالة القصص على الوحي بها ، كما في قصة يوسف وقصة آدم . وثانيا : مجيء القصص مصدقة للإنباء مثل :
« نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ، وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ »
ثم سرد القصص التي تدل على الرحمة والتي تدل على العذاب .
وأما ما يذكر منه بعدها ، فقد ذكرنا منه كذلك مثالين فيما