تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصوير الفني في القرآن — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وكذلك يذكر مولد يحيى لزكريا ؛ بعد أن وهن منه العظم واشتعل الرأس شيبا . 2 - ونجد قصصا أخرى تعرض من حلقة متأخرة نسبيا : فيوسف تبدأ قصته صبيّا . فمن هذه الحلقة يرى الرؤيا التي تسيّر حياته كلها ، وتؤثر في مستقبله جميعا ، إذ يرى أحد عشر كوكبا والشمس والقمر له ساجدين ؛ فيدرك أبوه مغزاها ويقربه إليه ، فيغار إخوته منه . . ثم تسير القصة في طريقها المرسوم بعد هذه الرؤيا . وإبراهيم تبدأ قصته فتى ينظر في السماء فيرى نجما ، فيظنه إلهه ، فإذا أفل قال لا أحب الآفلين . ثم ينظر مرة أخرى فيرى القمر ، فيظنه ربه ؛ ولكنه يأفل كذلك ، فيتركه ويمضي . ثم ينظر إلى الشمس فيعجبه كبرها ، ويظنها - ولا شك - إلها ! ولكنها تخلف ظنه هي الأخرى ، فيفيء إلى ربه الذي لا يرى . . ويدعو أباه وقومه إلى هذا الإله الواحد فلا يجيبونه ، فيحطم أصنامهم في غفلة منهم حيث يقولون :
« سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ »
ويهمون بإحراقه ، فينجيه اللّه منهم :
« قُلْنا : يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ »
. وتبدأ قصة داود وهو في مقتبل الشباب . تبدأ بحلقة صراعه لجالوت - وهو فارس ضخم مشهور - فيغلب عليه داود ، لأن اللّه ينصره . ومن هنا تبدأ قصته . ولعل سليمان كان في مثل سن أبيه حينما جلس معه يحكم في قضية الحرث .
« إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ »
.