تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصوير الفني في القرآن — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
قصة آدم ( منذ خلقه ) وفيها مظهر لقدرة اللّه ، وكمال علمه ، ونعمته على آدم وبنيه . وفي حادثة إبليس معه بما فيها من أغراض دينية أشرنا من قبل إليها . ومثل مولد عيسى ابن مريم : وهو يعرض بتفصيل كامل ، ذلك أن مولده هو الآية الكبرى في حياته ؛ وحول هذا المولد قام الجدل كله ؛ وعنه تفرعت كل قضايا المسيحية قبل الإسلام وبعده . وقصة مريم : فقد نذرت للّه وهي في بطن أمها ، وتولى كفالتها زكريا ؛ ثم رزقت منذ مولدها رزقا حسنا من عند اللّه ، فكانت
كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً . قالَ : يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا ؟ قالَتْ : هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
. . . ثم تطوى حلقاتها حتى تأتي حلقة ميلاد عيسى . وهي الحلقة الهامة الثانية في حياتها . وقصة موسى : لأن لمولده في عهد اضطهاد بني إسرائيل ، وتذبيح الذكور من أطفالهم ، ونجاته هو من ذلك مع وجوده بين آل فرعون أنفسهم . . قيمة خاصة في بيان رعاية اللّه له ، وإعداده إعدادا خاصّا للمهمة التي سينهض بها . ثم تذكر من حياته حلقاتها ذات المغزى . وإسماعيل وإسحاق تعرض حلقه مولدهما ، لأن في هذا المولد عبرة . فأولهما رزقه إبراهيم على الكبر ، وأسكنه - على الرغم منه - بجوار البيت المحرم ؛ والثاني بشّر به وامرأته عجوز . وقد بلغ من الكبر عتيّا .