في تصرفات لا يدرك كنهها موسى ، ولا يعرف لها مغزى . فشرح له الرجل العالم سرها وافترقا . وهي حلقة تذكر مرة واحدة .
16 - ثم في سورتي إبراهيم والأنبياء ( 72 ، 73 ) إشارتان سريعتان . المهم في ثانيتهما وصف التوراة بأنها « فرقان » على نحو ما سبق في هذا الفصل .
17 - ويأتي تفصيل آخر في سورة البقرة ( 87 ) في معرض تذكير بني إسرائيل بنعم اللّه عليهم ، ومقابلتهم هذه النعم بالمماطلة والجحود - وفي هذا المعرض تكرر بعض الحلقات التي سبقت في قصة موسى - ومن ذلك إعطاؤهم المن والسلوى ولكن يزيد هنا تبطرهم على هذه النعم ، وطلبهم أطعمة منوّعة بدل المن والسلوى .
ثم حلقة البقرة التي أمرهم اللّه بذبحها ، فجعلوا يتلكئون ، ويسألون عن صفاتها ويتمحلون فيها ، حتى استنفدوا المعاذير ،
« فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ »
. وهي - كما ترى - حلقة جديدة لم تذكر من قبل أصلا .
18 - وفي سورة النساء ( 92 ) إشارة إلى طلبهم أن يروا اللّه جهرة للتدليل على عنتهم ومحالهم .
19 - وفي سورة المائدة ( 112 ) تذكر حلقة وقوفهم على أبواب الأرض المقدسة لا يدخلون :
قالُوا : يا مُوسى إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ ، وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَها حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْها ، فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنَّا داخِلُونَ
! . . . إلى قوله :
قالُوا : يا مُوسى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها أَبَداً ما دامُوا فِيها فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا . إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ . قالَ : رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ