تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصوير الفني في القرآن — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
في قصص مشترك إحداهما في الفرقان ( 42 ) والثانية في مريم ( 44 ) . 5 - وفي سورة طه ( 45 ) يبدأ تفصيل آخر . يبدأ من حلقة أسبق من حلقة الرسالة التي ذكرت في « الأعراف » تلك هي رؤية موسى للنار من جانب الطور :
وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى ، إِذْ رَأى ناراً فَقالَ لِأَهْلِهِ : امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً . فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ يا مُوسى ، إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ ، إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً ، وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى . . .
وبعد أن يكلّف الذهاب إلى فرعون ، يحاور ربه ليرسل معه هارون ، يشد أزره ويكون وزيرا له ، فيذكّره اللّه بنعمته عليه في مولده ، ورده إلى أمه - في إشارة سريعة - ثم تسير القصة كما سارت في الأعراف ( مع حذف آيات الجراد والقمل والضفادع والدم ، وعهد فرعون لبني إسرائيل ونكثه . ومع زيادة حلقة وهي أن السامريّ هو الذي صنع العجل ، وتفصيل قصة صنعه . ويذكر الميعاد بسرعة ويغفل الميقات ) . 6 - وفي سورة الشعراء ( 47 ) تبدأ القصة من حلقة الرسالة ، وتسير في الخطوات التي سارت فيها إلى حلقة الخروج ، ولكنها تزيد هنا أمرين : الأول ذكر موسى أنه قتل رجلا من المصريين فهو يخشى أن يؤخذ به ، وتذكير فرعون له بأنه قد ربّي فيهم وليدا وفعل هذه الفعلة ومضى . والثاني ذكر انفلاق البحر كالطود العظيم . وهذا وذلك مع تنويع في الحوار بين فرعون وموسى ، وإثبات إلهه بصفاته . وتنويع في الحوار مع السحرة كذلك .