في الوضع الخاص الذي يحقق السرعة المطلوبة .
2 - ومثل هذا النص نص آخر في المعنى والاتجاه ، ولكنه يختلف في حلقة منه ، ليؤدي غرضا آخر مع هذا الغرض السابق :
اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ ، وَلَهْوٌ ، وَزِينَةٌ ، وَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ ، وَتَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ . كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ ، ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ، ثُمَّ يَكُونُ حُطاماً
.
فالصورة المعروضة لقصر الحياة متحدة تقريبا مع الصورة الأولى ، ولعل هذا يخيل للبعض أن هناك تكرارا كاملا ، ولكن الواقع أن هناك اختلافا دقيقا . إنه أطال عرض شريط الحياة الدنيا - كما يراه الكفار - فهي لعب ، ولهو ، وزينة وتفاخر بينكم ، وتكاثر في الأموال والأولاد . ليقول : إن هذا الذي تعجبون به كله ، وهذا الذي تستطيلون أمده ، إنما هو في حقيقته قصير زائل ، كذلك الغيث الذي يعجب الكفار نباته ، ثم يهيج فتراه مصفرا ، ثم يكون حطاما .
وذلك من دقائق الصور المكررة في القرآن . وفي كل تكرار صورة تختلف اختلافا يسيرا أو كبيرا ، وتنفي وهم التكرار بلا قصد إلا التكرار . وإن يكن للتكرار غرضه في صدد الدعوة .
ولكنه مع هذا يسير مع الجمال الفني بالتنويع الدقيق الملحوظ .
3 - في المثالين السابقين كان الاختصار بحذف المراحل الثانوية . فهذا مثال آخر يعرض قصر الحياة على النحو نفسه ، مع زيادة في الاختصار ، فيمسك بطرفي الحياة ويجمعهما في