للغبار ؛ فكان الإطار من الصورة ، والصورة من الإطار ، لدقة التنسيق وجمال الاختيار .
3 - هذا وذلك إطاران لكل منهما لون خاص ، أو لونان لأن للصورة بداخله لونا واحدا أو لونين متقاربين . ولكن قد يكون للإطار أكثر من لون محدد ، لأن الصورة التي بداخله كذلك ، كما في سورة الليل :
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى ، وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى ، وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى . إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى : فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى ، وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى ، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى . وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى ، وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى ، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى ، وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى . إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى ، وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى ؛ فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى ، لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى ، الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى ، وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى ، الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى ، وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى ، إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى ، وَلَسَوْفَ يَرْضى
.
فهنا صورة فيها الأسود والأبيض . فيها
« مَنْ أَعْطى وَاتَّقى »
و
« مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى »
. وفيها من ييسر لليسرى ، ومن ييسر للعسرى . وفيها الأشقى الذي يصلى النار الكبرى ، والأتقى الذي سوف يرضى .
وفي الإطار كذلك الأسود والأبيض . فيه : الليل إذا يغشى - في هذه المرة - لا ( الليل إذا سجى ) وفيه النهار إذا تجلى ، المقابل تماما لليل إذا يغشى . وهنا : الذكر والأنثى المتقابلان في النوع