جرس الحروف والكلمات ، يدركه من يقرأ التعبير القرآني في حساسية وإرهاف .
فلنكتف بهذا البيان الممكن ، حتى لا نقحم أنفسنا في خضمّ الاصطلاحات !
* * * ثم نرقى إلى أفق آخر من آفاق التناسق الفني ، في التصوير القرآني .
قلنا : إن القرآن يرسم صورا ويعرض مشاهد ، فينبغي أن نقول : إن هذه المشاهد وتلك الصور ، يتوافر لها أدق مظاهر التناسق الفني في ماء الصورة ، وجو المشهد ، وتقسيم الأجزاء ، وتوزيعها في الرقعة المعروضة « 1 » .
وقد ألمعنا إلى شيء من هذا في فصل « التصوير الفني » عند استعراض صورة الذي ينفق ماله رئاء الناس ، وصورة الصفوان عليه تراب ؛ مع صورة الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضاة اللّه ، وصورة الجنة فوق الربوة . . . وما بين هذه الصور جميعا من توازن في الأجزاء وتقابل في الأوضاع .
هذا اللون من التناسق ، هو مفتاح الطريق إلى التناسق الذي نعنيه هنا بالذات .
والذي نعنيه هو :
أولا : ما يسمى « بوحدة الرسم » . وحتى المبتدءون في القواعد يعرفون شيئا عن هذه الوحدة ، فلسنا في حاجة إلى شرحها . ويكفي
هامش
( 1 ) تفضل الأستاذ الفنان « ضياء الدين محمد » مفتش الرسم بوزارة المعارف بمراجعة هذا القسم الخاص بتناسق التصوير .