يخفى ، وهو كذلك منسجم في كل حالة مع الجو الذي تطلق فيه الموسيقى . ولهذه الموسيقى وظيفة أساسية في مصاحبة المشهد المعروض ، في المرتين الأولى والأخرى .
فلنستمع إلى نوع ثالث من هذه الموسيقى . إنها موسيقى الدعاء المتموجة الرخية الطويلة الخاشعة :
رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ ، فَقِنا عَذابَ النَّارِ . رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ ، وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ
. . .
رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ ، إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ
أو دعاء آخر :
رَبَّنا إِنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي وَما نُعْلِنُ ، وَما يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ . الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ . إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ . رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي ، رَبَّنا وَتَقَبَّلْ دُعاءِ . رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ
.
ولسنا كذلك في حاجة إلى قواعد واصطلاحات لنحس أن هذا أسلوب غير الأسلوبين السابقين . منسجم مع الدعاء كل الانسجام ، بالتطريب والتموج والاسترسال .
ثم نخاطر فنلقي بلون من الموسيقى المتموجة الطويلة الموجة - ولكنه لون آخر تماما - نخاطر فنلقيه هنا اعتمادا على وضوح الفارق بينه وبين اللون الذي مضى .