تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التجديد في الإتقان والتجويد ( ويليه الكواكب الدرية في نزول القرآن على سبعة أحرف لمحمد لأزهري ' الحداد '" ) " — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦

ب - الواجب على مبتدئ تعلم التجويد أن يتعلمه أولا :

من الواجب المتحتم على كل مبتدئ في تعلم أحكام التجويد أن يتعلم أمورا مرتبة لا بد من أن يبتدئ بها وهي :

أولا : تعلم مخارج الحروف وصفاتها .

وتعلم مخارج الحروف وصفاتها أشار إليها الإمام ابن الجزري - رحمه اللّه تعالى - في الجزرية وهي قصيدة تتكون من ( 106 ) أبيات تناول فيها الناظم صفات الحروف ومخارجها بعد المقدمة مباشرة فقال :
وبعد إن هذه المقدمة * فيما على قارئه أن يعلمه إذ واجب عليهم محتم * قبل الشروع أولا أن يعلموا مخارج الحروف والصفات * ليلفظوا بأفصح اللغات
قد ذكرت في كتابي الوافي في كيفية ترتيل القرآن الكريم معنى هذه الأبيات الثلاثة فقلت بعون اللّه تعالى : ( وبعد ) « 1 » : أي وبعد ما تقدم من الحمد للّه والصلاة ، وهذه الكلمة ( وبعد ) يؤتى بها دائما للانتقال من غرض أو أسلوب إلى آخر ، ويستحب الإتيان بها في الخطب اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ، ( وهذه ) إشارة إلى القصيدة التي بين أيدينا وهي أرجوزة جميلة ، ( ومقدمة ) وهي طائفة من العلم كمقدمة الجيش من قدم بمعنى : تقدم بكسر الدال ومنه قول اللّه تعالى :
لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
أي لا تتقدموا وقيل في الآية : إن المفعول مقدر أي لا تقدموا أمرا ، ويجوز فتح دال مقدمة وهي لغة قليلة كمقدمة الرحل ، والمراد بها طائفة من مسائل علم القراءة ينبغي الاهتمام بها والاعتناء بشأنها ، وقد أشار المصنف بقوله : ( فيما على قارئه أن يعلمه ) أي بيان ما يجب على كل قارئ أن يتعلمه قبل البدء في تلقي القواعد الكلية والجزئية في هذا العلم .
هامش
( 1 ) الوافي في ترتيل القرآن ص 68 .