تكون أطول من أطول منها ، وثبت عنه أنه قام بآية واحدة في الليل ، وأخذ يرددها حتى الصباح . وهي
إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
رواه النسائي وابن ماجة .
وقال أبو حمزة لابن عباس : إني رجل سريع القراءة وربما قرأت القرآن كله مرة في الليلة ، فقال له ابن عباس : لأن أقرأ سورة واحدة أرتلها وأتدبرها أحب إلي من أن أفعل الذي تفعل ، فإن كنت فاعلا فاقرأ قراءة تسمعها أذنك ويعيها قلبك . رواه البخاري .
وقال ابن مسعود : لا تهذوا بالقرآن هذ الشعر ، ولا تنثروه نثر الدقل ، وقفوا عند عجائبه ، وحركوا به القلوب ، ولا يكن هم أحدكم آخر السورة .
والهذ : الإسراع ، أي لا تسرعوا في القراءة إسراعكم بالشعر والدقل بفتح الدال والقاف : أردأ التمر .
والمعنى النهي عن عدم العناية بإتقان القراءة ، بالإسراع فيها وعدم رعاية حدودها .
وقال ابن مسعود أيضا : وإذا سمعت اللّه تعالى يقول :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
. فأصغ لها سمعك فإنه خير تؤمر به ، أو شر تنهى عنه .
وجاء رجل فقال له : إني أقرأ المفصل في ركعة ، فقال : أهذّا كهذّ الشعر ؟
وسئل مجاهد عن رجلين أحدهما قرأ البقرة والآخر قرأ البقرة وآل عمران في الصلاة ، وركوعهما وسجودهما واحد . فقال : الذي قرأ البقرة وحدها أفضل .
وعن محمد بن كعب القرظي أنه قال : « لأن أقرأ في ليلتي حتى أصبح سورتي الزلزلة والقارعة ، لا أزيد عليهما ، وأتردد فيهما وأتفكر أحب إلي من أن أهذّ القرآن هذّا وأنثره نثرا » .
وعن عائشة رضي الله عنه أنه ذكر لها أن أناسا يقرءون القرآن في الليلة مرة أو