تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التجديد في الإتقان والتجويد ( ويليه الكواكب الدرية في نزول القرآن على سبعة أحرف لمحمد لأزهري ' الحداد '" ) " — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
النبوية الأفصحية العربية التي لا تجوز مخالفتها ، ولا العدول عنها إلى غيرها » . وتلك الكيفية هي التي نزل بها القرآن الكريم ، وهي المرادة من الترتيل الذي أمر اللّه به نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى :
وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
. قال ابن عباس رضي الله عنه : أي بيّنه . وقال مجاهد : تأنّ فيه . وقال الضحاك انبذه حرفا حرفا ، وافصل الحرف من الحرف الذي بعده . وجاء عن علي رضي الله عنه أنه قال : الترتيل تجويد الحروف ، ومعرفة الوقوف . وقال بعضهم : أي تثبت في قراءتك وتمهل فيها . ولم يقتصر سبحانه على الأمر بالفعل حتى أكده بالمصدر اهتماما به وتعظيما له ، ليكون ذلك عونا على تدبر القرآن وتفهمه . وهكذا كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : « إن اللّه يحب أن يقرأ القرآن كما أنزل » أخرجه ابن خزيمة في صحيحه . وعن أم سلمة أنها سئلت عن قراءة الرسول صلى الله عليه وسلم فإذا هي تنعت قراءة مفسرة حرفا حرفا . أخرجه الترمذي . وقالت عائشة رضي اللّه عنها : كان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يقرأ السورة حتى تكون أطول من أطول منها . وسئل أنس بن مالك عن قراءة رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فقال : كانت مدّا ، ثم قرأ أنس بسم اللّه الرحمن الرحيم ، يمد اللّه ، ويمد الرحمن ، ويمد الرحيم . وعن أم سلمة أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : كان يقطع قراءته فيقول : الحمد للّه رب العالمين ، ثم يقف ، الرحمن الرحيم ، ثم يقف ، مالك يوم الدين ، وهكذا . رواه الترمذي وأبو داود . قال القرطبي : « قال علماؤنا : قول أم سلمة : « كان يقطع قراءته » يدخل فيه جميع ما كان يقرؤه من القرآن ، وإنما ذكرت فاتحة الكتاب لتبين صفة