كيفية تلاوة القرآن الكريم
وما الواجب على مبتدئ تعلم التجويد أن يتعلمه أولا
أ - كيفية تلاوة القرآن الكريم :
ذكر الشيخ محمود الحصري « 1 » في كتابه ( مع القرآن الكريم ) ما نصه :
اتفق علماء القراءة ، وأئمة الأداء ، على أن لتلاوة القرآن الكريم كيفية مخصوصة ، يجب على القارئ شرعا أن يلاحظها أثناء تلاوته ، ليحرز الأجر الذي وعد اللّه به القارئين . فإذا أهملها أو قصر في مراعاتها ، كان من الآثمين .
وهذه الكيفية هي تجويد كلماته ، وتقويم حروفه ، وتحسين أدائه ، بإعطاء كل حرف حقه ، ومنحه مستحقه ، من الإجادة ، والإتقان ، والترتيل ، والإحسان ، ولا يكون ذلك إلا بتصحيح إخراج كل حرف من مخرجه الأصلي المختص به تصحيحا يمتاز به عن مقاربه ، وتوفية كل حرف صفته المعروفة به توفية تخرجه عن مجانسة ، مع تيسير النطق به على حال صفته ، وكمال هيئته ، من غير تشدق ولا إسراف ، ولا تصنّع ولا تعسّف ، ومع العناية بإبانة الحروف ، وتمييز بعضها من بعض ، وإظهار التشديدات وتوفية الغنات ، وإتمام الحركات ، ومع تفخيم ما يجب تفخيمه ، وترقيق ما يجب ترقيقه ، وقصر ما ينبغي قصره ، ومد ما يتعين مده . ومع ملاحظة الجائز من الوقف والممنوع منها ، فيوقف على ما يصح الوقف عليه ، ويوصل ما لا يصح الوقف عليه ، إلى غير ذلك من الأحكام والقواعد التي وضعها أئمة القرآن .
قال الإمام المحقق ابن الجزري في كتابه ( النشر ) : « ولا شك أن الأمة - كما هم متعبدون بفهم معاني القرآن وإقامة حدوده - متعبدون بتصحيح ألفاظه ، وإقامة حروفه على الصفة المتلقاة من أئمة القراءة ، المتصلة بالحضرة
هامش
( 1 ) هو فضيلة الشيخ محمود الحصري شيخ عموم المقارئ بالجمهورية العربية المتحدة قديما ومؤلف ( معالم الاهتداء إلى معرفة الوقف والابتداء ) .