تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التجديد في الإتقان والتجويد ( ويليه الكواكب الدرية في نزول القرآن على سبعة أحرف لمحمد لأزهري ' الحداد '" ) " — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
لذلك الحجاج - بواسط - وجدّ فيه ، وزاد تحزيبه ، وأمر - وهو والي العراق - الحسن بن يعمر بذلك . . ) . وأما وضع الأعشار فيه : فمر بي « 1 » في بعض التواريخ أن المأمون العباسي أمر بذلك . وقيل : أن الحجاج فعل ذلك وذكر أبو عمرو المسرافي عن قتادة أنه قال : بدءوا فنقطوا ثم خمسوا ثم عشروا ، وهذا كالابتكار وهؤلاء الأربعة ( أبو الأسود ، ونصر ، ويحيى ، والحسن ) من جلة علماء التابعين ، وقد عاشوا في النصف الثاني من القرن الأول الهجري ، ومن هنا يمكننا أن نقول : أن أحداث الشكل تبعه أحداث النقط مع تقارب في الزمن . ويمكننا أن نقول في التوفيق بين الأربعة : أن أبا الأسود هو أول من بدأ على الإطلاق في شكل المصاحف بطريقة النقط ، فوضع على الحرف المفتوح نقطة من أوله ، والمضموم من آخره ، والمكسور نقطة تحت أوله ، والساكن نقطتين من فوقه . ولكن بطريقة فردية . وأن نصر بن عاصم الليثي هو الذي زاد على الشكل التخميس « 2 » والتعشير ، وأن الحسن ويحيى هما اللذان نشرا المصحف على حالته الأخيرة بأمر الوالي ، فأخذ الصفة الرسمية وذاع بين الناس . قال الزرقاني : ثم طفق الناس ينهجون منهج أبي الأسود ، ثم امتد الزمان بهم فبدءوا يزيدون ويبتكرون ، حتى جعلوا للحرف المشدد علامة كالقوس ، ولألف الوصل جرة فوقها أو تحتها أو وسطها على حسب ما قبلها من فتحة أو كسرة أو ضمة . ودامت الحال على هذا حتى جاء عبد الملك بن مروان ، فرأى بنافذ بصيرته أن يميز ذوات الحروف من بعضها ، وأن يتخذ سبيله إلى
هامش
( 1 ) هذا القول منسوب للدكتور السيد إسماعيل علي مدرس بجامعة الأزهر في البيان ص 300 . ( 2 ) التخميس : كتابة لفظ خمس عند رأس كل خمس آيات ، والتعشير : كتابة لفظ عشر عند رأس كل عشر آيات ، ومنهم من يكتفي بكتابة حرفي ( خ ) ، ( ع ) .