حول شكل المصحف وإعجامه « 1 »
- الشكل :
هو ما يدل على عوارض الحرف من حركة وسكون سواء أكان ذلك في أول الكلمة أو وسطها أو آخرها .
يقال : شكل الكتاب : إذا قيده بالإعراب ، وأشكل الكتاب : إذا أزال إشكاله والتباسه .
وقال ابن منظور : وشكل الكتاب يشكله شكلا وأشكله ، فهو مشكول إذا قيده بالإعراب ، وأعجمت الكتاب إذا نقطته .
ويقال : أشكلت الكتاب بالألف ، كأنك أزلت به عنه الإشكال والالتباس « 2 » .
ويقال : أعجم الحرف إذا نقطه بالسواد كالتاء عليها نقطتان ، وحروف المعجم هي الحروف المقطعة التي يختص أكثرها بالنقط من بين سائر حروف الاسم .
فالشكل : خاص ببيان ما يعرض للحرف من حركة أو سكون .
- والإعجام :
خاص ببيان ذات الحرف وتمييزه عن غيره ، وقد اتفق المؤرخون على أن العرب في عهدهم الأول لم يكونوا يعرفون الشكل بمعناه الاصطلاحي ، بل كانوا ينطقون بالألفاظ مضبوطة مشكولة بحسب سليقتهم وفطرتهم العربية من غير لحن ولا غلط ، لما كان متأصلا في نفوسهم من الفصاحة والبلاغة ، واستقامة ألسنتهم على النطق بالألفاظ المؤلفة على حسب الوضع الصحيح من غير حاجة إلى معرفة القواعد .
هامش
( 1 ) انظر البيان في علوم القرآن ص 296 .
( 2 ) وراجع لسان العرب : 2311 ، 2827 ومختار الصحاح للرازي : ص 367 - 440 .