تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التجديد في الإتقان والتجويد ( ويليه الكواكب الدرية في نزول القرآن على سبعة أحرف لمحمد لأزهري ' الحداد '" ) " — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
انتهاك حرمته ، وهذا المنع واجب على الولي وغيره ممن رآه يتعرض لحمله . ويحرم على المحدث مس المصحف وحمله سواء حمله بعلاقته أو بغيرها ، سواء مس نفس الكتابة أو الحواشي أو الجلد ، ويحرم مس الخريطة والغلاف والصندوق إذا كان فيهن المصحف ، هذا هو المذهب المختار ، وقيل لا تحرم هذه الثلاثة وهو ضعيف ، ولو كتب القرآن في لوح فحكمه حكم المصحف سواء قل المكتوب أو كثر ، حتى لو كان بعض آية كتب للدراسة حرم من اللوح . وإذا تصفح المحدث أو الجنب أو الحائض أوراق المصحف بعود أو شبهه ، ففي جوازه وجهان لأصحابنا : أظهرها : جوازه ، وبه قطع العراقيون من أصحابنا ؛ لأنه غير ماس ولا حامل . والثاني : تحريمه لأنه يعد حاملا للورقة ، والورقة كالجميع ، وأما إذا لف كمه على يده وقلب الورقة فحرام بلا خلاف ، وغلط بعض أصحابنا فحكى فيه وجهين ، والصواب القطع بالتحريم ، لأن القلب يقع باليد لا بالكم . إذا كتب الجنب أو المحدث مصحفا ، إن كان يحمل الورقة أو يمسها حال الكتابة فحرام ، وإن لم يحملها ولم يمسها ففيه ثلاثة أوجه : الصحيح : جوازه . والثاني : تحريمه . والثالث : يجوز للمحدث ، ويحرم على الجنب . وإذا مس المحدث أو الجنب أو الحائض أو حمل كتابا من كتب الفقه أو غيره من العلوم وفيه آيات من القرآن الكريم أو ثوبا مطرزا بالقرآن أو دراهم أو دنانير منقوشة به أو حمل متاعا في جملته مصحف أو لمس الجدار أو الحلوى أو الحبر المنقوش به ، فالمذهب الصحيح جواز هذا كله ، لأنه ليس بمصحف ، وفيه وجه أنه حرام . وقال أقضى القضاة أبو حسن الماوردي في كتابه الحاوي : يجوز مس الثياب المطرزة بالقرآن ، ولا يجوز لبسها بلا خلاف لأن المقصود بلبسها التبرك بالقرآن ، وهذا الذي ذكره أو قاله ضعيف لم يوافقه أحد عليه فيما