ابن عفان وتميم الداري وسعيد بن جبير رضي الله عنهم ، ختمة في كل ركعة في الكعبة .
وأما الذين ختموا في الأسبوع مرة فكثيرون نقل عن : عثمان بن عفان وعبد اللّه بن مسعود وزيد بن ثابت وأبي بن كعب رضي الله عنهم ، وعن جماعة من التابعين كعبد الرحمن بن زيد وعلقمة وإبراهيم - رحمهم اللّه - ، والاختيار أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص ، فمن كان يظهر له بدقيق الفكر لطائف ومعارف فليقتصر على قدر ما يحصل له كمال فهم ما يقرؤه ، وكذا من كان مشغولا بنشر العلم أو غيره من مهمات الدين ومصالح المسلمين العامة فليقتصر على قدر لا يحصل بسببه إخلال بما هو مرصد له ، وإن لم يكن من هؤلاء المذكورين فليستكثر ما أمكنه من غير خروج إلى حد الملل والهذرمة ، وقد كره جماعة من المتقدمين الختم في يوم وليلة ، ويدل عليه الحديث الصحيح عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص - رضي اللّه عنهما - قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : « لا يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث » « 1 » .
وأما وقت الابتداء والختم لمن يختم في الأسبوع ، فقد روى أبو داود أن عثمان بن عفان رضي الله عنه كان يفتتح القرآن ليلة الجمعة ويختمه ليلة الخميس .
وقال الإمام أبو حامد الغزالي - رحمه اللّه تعالى - في الإحياء : الأفضل أن يختم ختمة بالليل وأخرى بالنهار ، ويجعل ختمة النهار يوم الاثنين في ركعتي الفجر أو بعدهما ، ويجعل ختمة الليل ليلة الجمعة في ركعتي المغرب أو بعدهما ليستقبل أول النهار وآخره .
وروى ابن أبي داود عن عمر بن مرة التابعي : قال : كانوا يحبون أن يختم القرآن من أول الليل أو من أول النهار .
هامش
( 1 ) رواه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم قال الترمذي حديث حسن صحيح واللّه أعلم .