تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التجديد في الإتقان والتجويد ( ويليه الكواكب الدرية في نزول القرآن على سبعة أحرف لمحمد لأزهري ' الحداد '" ) " — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥

آداب حامل القرآن « 1 »

من آداب حامل القرآن أن يكون على أكمل الأحوال وأكرم الشمائل ، وأن يرفع نفسه عن كل ما نهى القرآن عنه إجلالا للقرآن ، وأن يكون مصونا عن دنيء الاكتساب شريف النفس مرتفعا على الجبابرة والجفاة من أهل الدنيا ، متواضعا للصالحين وأهل الخير والمساكين ، وأن يكون متخشعا ذا سكينة ووقار ، فقد جاء عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال : يا معشر القراء ارفعوا رءوسكم فقد وضح لكم الطريق فاستبقوا الخيرات لا تكونوا عيالا على الناس . وعن عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه قال : ينبغي لحامل القرآن أن يعرف بليله إذ الناس نائمون ، وبنهاره إذ الناس مفرطون ، وبحزنه إذ الناس يفرحون ، وببكائه إذ الناس يضحكون ، وبصمته إذ الناس يخوضون ، وبخشوعه إذ الناس يختالون . وعن الحسن بن علي رضي الله عنه قال : إن من كان قبلكم رأوا القرآن رسائل من ربهم فكانوا يتدبرونها بالليل ويتفقدونها في النهار . وعن الفضيل بن عياض قال : ينبغي لحامل القرآن ألا تكون له حاجة إلى أحد من الخلفاء فمن دونهم . وعنه أيضا قال : حامل القرآن حامل راية الإسلام لا ينبغي أن يلهو مع من يلهو ، ولا يسهو مع من يسهو ، ولا يلغو مع من يلغو ؛ تعظيما لحق القرآن . ومن أهم ما يؤمر به أن يحذر كل الحذر من اتخاذ القرآن معيشة يكتسب بها ، فقد جاء عن عبد الرحمن بن شبيل رضي الله عنه قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : « اقرءوا القرآن ، ولا تأكلوا به ولا تجفوا عنه ، ولا تغلوا فيه » . وعن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : « اقرءوا القرآن من قبل أن يأتي قوم يقيمونه إقامة القدح يتعجلونه ، ولا يتأجلونه » . رواه بمعناه من رواية سهل بن سعد .
هامش
( 1 ) ورد هذا المبحث في التبيان للنووي ص 28 .