تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التجديد في الإتقان والتجويد ( ويليه الكواكب الدرية في نزول القرآن على سبعة أحرف لمحمد لأزهري ' الحداد '" ) " — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
ومعناه : يتعجلون أجره إما بمال وإما سمعة ونحوها . وعن فضيل بن عمرو رضي الله عنه قال : دخل رجلان من أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه وسلم مسجدا فلما سلم الإمام قام رجل فتلا آيات من القرآن ثم سأل . فقال أحدهما : إنا للّه وإنا إليه راجعون سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يقول : « سيجيء قوم يسألون بالقرآن فمن سأل بالقرآن فلا تعطوه » ، وهذا الإسناد منقطع ، فإن الفضيل بن عمرو لم يسمع الصحابة . وأما أخذه الأجرة على تعليم القرآن فقد اختلف العلماء فيه ، فحكى الإمام أبو سليمان الخطابي منع أخذ الأجرة عليه عن جماعة من العلماء منهم الزهري وأبو حنيفة . وعن جماعة أنه يجوز إن لم يشترطه ، وهو قول الحسن البصري والشعبي وابن سيرين ، وذهب عطاء ومالك والشافعي وآخرون إلى جوازها إن شارطه واستأجره إجارة صحيحة ، وقد جاء بالجواز الأحاديث الصحيحة واحتج من منعها بحديث عبادة بن الصامت : أنه علم رجلا من أهل الصفة القرآن فأهدى له قوسا . فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : « إن سرك أن تطوق بها طوقا من نار فاقبلها » . وهو حديث مشهور رواه أبو داود وغيره وبآثار كثيرة عن السلف . وأجاب المجوزون عن حديث عبادة بجوابين : أحدهما : أن في إسناده مقالا . والثاني : أنه كان تبرّع بتعليمه فلم يستحق شيئا . ثم أهدى إليه على سبيل العوض فلم يجز له الأخذ بخلاف من يعقد معه إجارة قبل التعليم . واللّه أعلم . ينبغي أن يحافظ على تلاوته ويكثر منها ، وكان السلف رضي الله عنهم لهم عادات مختلفة في قدر ما يختمون فيه ، فروى ابن أبي داود عن بعض السلف رضي الله عنهم أنهم كانوا يختمون في كل شهرين ختمة ، وعن بعضهم في كل شهر ختمة ، وعن بعضهم في كل عشر ليال ختمة ، وعن بعضهم في كل ثمان ليال ، وعن