تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التجديد في الإتقان والتجويد ( ويليه الكواكب الدرية في نزول القرآن على سبعة أحرف لمحمد لأزهري ' الحداد '" ) " — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
وعن يزيد الرقاشي قال : إذا أنا نمت ثم استيقظت ثم نمت فلا نامت عيناي . قلت : وإنما رجحت صلاة الليل وقراءته لكونها أجمع للقلب ، وأبعد عن الشاغلات والملهيات والتصرف في الحاجات ، وأصون عن الرياء وغيره من المحبطات مع ما جاء الشرع به من إيجاد الخيرات في الليل . فإن الإسراء برسول اللّه صلى الله عليه وسلم كان ليلا ، وحديث : « ينزل ربكم إلى سماء الدنيا حين يمضي شطر الليل فيقول : هل من داع فأستجيب له . . . » الحديث . وفي الحديث أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال : « في الليل ساعة يستجيب اللّه فيها الدعاء كل ليلة » . وروى صاحب بهجة الأسرار بإسناده عن سليمان الأنماطي قال : رأيت علي ابن أبي طالب رضي الله عنه في المنام يقول :
لولا الذين لهم ورد يقومونا * وآخرون لهم سرد يصومونا لدكدكت أرضكم من تحتكم سحرا * لأنكم قوم سوء لا تطيعونا
واعلم أن فضيلة القيام بالليل والقراءة فيه تحصل بالقليل والكثير ، وكلما كثر كان أفضل ، إلا أن يستوعب الليل كله فإنه يكره الدوام عليه وإلا أن يضر بنفسه ، ومما يدل على حصوله بالقليل حديث عبد اللّه بن عمرو بن العاص - رضي اللّه عنهما - قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : « من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين ، ومن قام بمائة آية كتب من القانتين ، ومن قام بألف آية كتب من المقسطين » . رواه أبو داود وغيره . وحكى الثعلبي عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - قال : « من صلى بالليل ركعتين فقد بات للّه ساجدا وقائما » .