تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التجديد في الإتقان والتجويد ( ويليه الكواكب الدرية في نزول القرآن على سبعة أحرف لمحمد لأزهري ' الحداد '" ) " — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
وقام الناس في زمانه وبعده ، فألفوا في القراءات أنواع التآليف كأبي بكر أحمد بن نصر الشذائي توفي سنة سبعين وثلاثمائة ، وأبي بكر أحمد بن أبي الحسين بن مهران مؤلف كتاب الشامل والغاية وغير ذلك في قراءات العشرة ، وتوفي سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة ، والإمام الأستاذ أبي الفضل محمد بن جعفر الخزاعي مؤلف الكتب في القراءات بحسب ما وصل إليهم وصح لديهم ، كل ذلك ولم يكن بالأندلس ولا ببلاد الغرب شيء من هذه القراءات إلى أواخر المائة الرابعة فرحل منهم من روى القراءات بمصر ودخل بها . وكان أبو عمر أحمد بن محمد بن عبد اللّه الطلمنكي مؤلف الروضة أول من أدخل القراءات إلى الأندلس ، توفي سنة تسع وعشرين وأربعمائة ، ثم تبعه أبو محمد مكي بن أبي طالب القيسي مؤلف التبصرة والكشف وغير ذلك ، وتوفي سنة سبع وثلاثين وأربعمائة ، ثم الحافظ أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني مؤلف التيسير وجامع البيان وغير ذلك ، وتوفي سنة أربع وأربعين وأربعمائة وكتاب جامع البيان له في قراءات السبعة فيه عنهم أكثر من خمسمائة رواية وطريق . وكان بدمشق الأستاذ أبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم الأهوازي مؤلف الوجيز والإيجاز والإيضاح والاتضاح ، وجامع المشهور والشاذ ، ولم يلحقه أحد في هذا الشأن ، وتوفى سنة ست وأربعين وأربعمائة . وفي هذه الحدود رحل من المغرب أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي إلى المشرق وطاف البلاد ، وروى عن أئمة القراءات حتى انتهى إلى ما وراء النهر ، وألف كتابه الكامل جمع فيه خمسين قراءة عن الأئمة وألفا وأربعمائة وتسعا وخمسين رواية وطريقا ، قال فيه : فجملة من لقيت في هذا العلم ثلاثمائة وخمسة وستين شيخا من آخر المغرب إلى آخر باب فرغانة يمينا وشمالا وجبلا وبحرا ، وتوفى سنة خمس وستين وأربعمائة . وفي هذا العصر كان أبو معشر عبد الكريم بن عبد الصمد الطبري بمكة
التجديد في الإتقان والتجويد ( ويليه الكواكب الدرية في نزول القرآن على سبعة أحرف لمحمد لأزهري ' الحداد '" ) " — صفحة 207 | احمد محمود عبد السميع الحفيان