تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التجديد في الإتقان والتجويد ( ويليه الكواكب الدرية في نزول القرآن على سبعة أحرف لمحمد لأزهري ' الحداد '" ) " — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦

فائدة مهمة في ذكر بعض من عني بضبط القراءات وجمعها في الكتب ونشرها للأمة

قال ابن الجزري في النشر : أن القراء الذين أخذوا عن الأئمة المتقدمين من السبعة المشهورين وغيرهم كانوا أمما لا تحصى ، وطوائف لا تستقصى ، والذين أخذوا عنهم أيضا أكثر وهلم جرا . فلما كانت المائة الثالثة ، واتسع الخرق ، وقلّ الضبط ، وكان علم الكتاب والسنة أوفر ما كان في ذلك العصر تصدى بعض الأئمة لضبط ما رواه من القراءات . فكان أول إمام معتبر جمع القراءات في كتاب أبو عبيد القاسم بن سلام ، وجعلهم - فيما أحسب - خمسة وعشرين قارئا مع هؤلاء السبعة ، وتوفي سنة أربع وعشرين ومائتين ، وكان بعده أحمد بن جبير بن محمد الكوفي نزيل أنطاكية جمع كتابا في القراءات الخمسة من كل مصر واحد ، وتوفي سنة ثمان وخمسين ومائتين . وكان بعده القاضي إسماعيل بن إسحاق المالكي صاحب قالون ، ألف كتابا في القراءات جمع فيه قراءات عشرين إماما ، منهم هؤلاء السبعة ، وتوفي سنة اثنتين وثمانين ومائتين . وكان بعده الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري جمع كتابا حافلا سماه : الجامع ، فيه نيف وعشرون قراءة ، توفي سنة عشرة وثلاثمائة . وكان بعده أبو بكر محمد بن أحمد بن عمر الداجوني جمع كتابا في القراءات ، وأدخل معهم أبا جعفر أحد العشرة ، وتوفي سنة أربع وعشرين وثلاثمائة ، وكان في أثره أبو بكر أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد أول من اقتصر على قراءات هؤلاء السبعة فقط ، وروى فيه عن هذا الداجوني ، وعن ابن جرير أيضا ، وتوفي سنة أربع وعشرين وثلاثمائة .