تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التجديد في الإتقان والتجويد ( ويليه الكواكب الدرية في نزول القرآن على سبعة أحرف لمحمد لأزهري ' الحداد '" ) " — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
اللّه صلى الله عليه وسلم موعظة وجلت منها القلوب وذرفت العيون فقلنا : يا رسول اللّه كأنها موعظة مودع فأوصنا فقال : « أوصيكم بتقوى اللّه والعمل والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد حبشي مجدع الأطراف فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار » . وقد حث الإمام مالك رضي الله عنه على اتباع الصحابة - رضي اللّه عنهم - وترك مخالفتهم فيما فعلوه من الرسم ، لأنه منع السائل وهو الإمام أشهب من أن يحدث في مصاحفهم النقط الذي حدث بعدهم لأنهم كتبوها من غير نقط وشكل . وإنما رأى النقط جائزا للصبيان ، أي : ومن في معناهم من كبار المتعلمين في الصحف والألواح لأجل بيانه - أي : وضوحه وسهولة تعلمه عليهم - . قال أبو عمرو في المحكم بسنده إلى عبد اللّه بن عبد الحكم : قال أشهب : سئل مالك - رحمه اللّه - فقيل له : أرأيت من استكتب مصحفا اليوم أترى أن يكتب على ما أحدث الناس من الهجاء اليوم ؟ فقال : لا أرى ذلك ولكن يكتب على الكتبة الأولى ، وإلى ذلك أشار الشاطبي في العقيلة بقوله :
وقال مالك القرآن يكتب * بالكتاب الأول لا مستحدثا
قال أبو عمرو في المقنع : ولا مخالف له في ذلك من علماء الأمة ، وذكر مثله الجعبري في شرح العقيلة . ثم قال أيضا : وهذا مذهب الأئمة الأربعة - رضوان اللّه عليهم - وخص مالكا لأنه حكى فتياه ومستندهم مستند الخلفاء الأربعة - رضي اللّه عنهم - أجمعين ، ومعنى قول مالك : يكتب على الكتبة الأولى : تجريده من النقط والشكل ووضعه على مصطلح الرسم من البدل والحذف والإثبات والفصل والوصل . ا ه بتصرف . وفي الإتقان : قال الإمام أحمد : تحرم مخالفة خط مصحف عثمان في واو