تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التجديد في الإتقان والتجويد ( ويليه الكواكب الدرية في نزول القرآن على سبعة أحرف لمحمد لأزهري ' الحداد '" ) " — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١

فصل في ذكر أدلة وجوب اتباع رسم المصحف العثماني

قال العلامة الخراز في موارد الظمآن :
وبعد فاعلم أن أصل الرسم * ثبت عن ذوي النهى والعلم جمعه في الصحف الصديق * كما أشار عمر الفاروق وذاك حين قتلوا مسيلمة * وانقلبت جيوشه منهزمة وبعده جرده الإمام * في مصحف ليقتدي الأنام ولا يكون بعده اضطراب * وكان فيما قد رأى صواب فقصة اختلافهم شهيرة * كقصة اليمامة العسيرة فينبغي لأجل ذا أن نقتفي * مرسوم ما أصله في المصحف ونقتدي بفعله وما رأى * في جعله لمن يخلط ملجا
قال الأستاذ ابن عاشر في شرح قوله : فينبغي . . . الخ . أي : يطلب منا أن نتبع في قراءاتنا المرسوم الذي جعله لنا في المصحف أصلا ، وأن نقتدي في كتبنا القرآن بكتبه رضي الله عنه وبرأيه في جعل المصحف ملجأ ، أي : مفزعا وحصنا وإماما متبعا لمن يكتب . . . إلى أن قال : فلما كتب المصاحف أمر الناس بالاقتصار على ما وافقها لفظا وبمتابعتها خطّا ولذلك أمر بما سواها أن يحرق إذ لولا قصده جعل هذه المصاحف أئمة للقارئين والكاتبين ما أمر بتحريق ما سواها وهذا معنى قوله في عميد البيان :
فواجب على ذوي الأذهان * أن يتبعوا المرسوم في القرآن ويقتدوا بما رآه نظرا * إذ جعلوه للأنام وزرا وكيف لا يجب الاقتدا * لما أتى نصابه الشفا إلى عياض أنه من غيرا * حرفا من القرآن عمدا كفرا زيادة أو نقصا أو إن بدلا * شيئا من الرسم الذي تأصلا