الرواية في النقل والنص وهو الأقل .
قال المحقق ابن الجزري : وقد زل بسبب ذلك قوم وأطلقوا قياس ما لا يروى على ما يروى ، وما له وجه ضعيف على الوجه القوي كأخذ بعض الأغبياء بإظهار الميم المقلوبة عن النون والتنوين ، وقطع بعض القراء بترقيق الراء الساكنة قبل الكسر والياء وإجازة بعض من بلغنا عنه ترقيق لام الجلالة تبعا لترقيق الراء من ذكر اللّه إلى غير ذلك مما تجده في موضعه ظاهرا في التوضيح مبينا بالتصحيح مما سلكنا فيه طريق السلف ولم نعدل فيه إلى تمويه الخلف ، ولذلك منع بعض الأئمة تركيب القراءات بعضها ببعض وخطئ القارئ بها في السنة والفرض .
قال الإمام أبو الحسن علي بن محمد السخاوي في كتابه جمال القرّاء ، وخلط هذه القراءات بعضها ببعض خطأ . ا ه .
وقال السيوطي في الإتقان : الذي تحرر لي أن القراءات أنواع :
الأول : المتواتر ، وهو ما نقله جمع لا يمكن تواطؤهم على الكذب عن مثلهم .
مثاله : ما اتفقت الطرق في نقله عن السبعة وهذا هو الغالب في القراءات .
الثاني : المشهور ، وهو ما صح سنده بأن رواه العدل الضابط عن مثله ، ووافق العربية ، ووافق أحد المصاحف العثمانية سواء أكان عن الأئمة السبعة أم العشرة أم غيرهم من الأئمة المقبولين واشتهر عند القراء فلم يعدوه من الغلط ولا من الشذوذ إلا أنه لم يبلغ درجة المتواتر .
مثاله : ما اختلفت الطرق في نقله عن السبعة فرواه بعض الرواة عنهم دون بعض .
ومن أشهر ما صنف في هذين النوعين : « التيسير » للداني و « الشاطبية » و « طيبة النشر في القراءات العشر » .
التجديد في الإتقان والتجويد ( ويليه الكواكب الدرية في نزول القرآن على سبعة أحرف لمحمد لأزهري ' الحداد '" ) " — صفحة 188
مساهمون: احمد محمود عبد السميع الحفيان
ص١٨٨