تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التجديد في الإتقان والتجويد ( ويليه الكواكب الدرية في نزول القرآن على سبعة أحرف لمحمد لأزهري ' الحداد '" ) " — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
الثالث : الآحاد ، وهو ما صح سنده وخالف الرسم أو العربية أو لم يشتهر الاشتهار المذكور فلا يقرأ به . من ذلك ما أخرجه الحاكم من طريق عاصم الجحدري عن أبي بكرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ : « متكئين على رفارف خضر وعباقري حسان » ، ومنه قراءة :
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ
بفتح الفاء . الرابع : الشاذ وهو ما لم يصح سنده كقراءة ابن السميفع : « فاليوم ننحيك ببدنك » بالحاء المهملة ، « لتكون لمن خلفك آية » بفتح اللام . الخامس : الموضوع كقراءة الخزاعي السابقة . السادس : ما يشبه المدرج من أنواع الحديث ، وهو ما زيد في القراءات على وجه التفسير كقراءة سعد بن أبي وقاص : « وله أخ أو أخت من أم » ، وقراءة ابن عباس : « ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم في مواسم الحج » ، وقراءة الزبير : « ولتكن منكم أمّة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويستعينون باللّه على ما أصابهم » وإنما كان شبيها ولم يكن مدرجا حقيقة لأنه وقع فيه خلاف ، قال عمر رضي الله عنه : فما أدري أكانت قراءته - يعني الزبير - أم فسرن . أخرجه سعيد بن منصور ، وأخرجه ابن الأنباري وجزم بأنه تفسير ، وكان الحسن يقرأ : « وإن منكم إلا واردها » الورود الدخول ، قال ابن الأنباري : قوله : الورود الدخول تفسير من الحسن لمعنى الورود ، وغلط فيه بعض الرواة فأدخله في القرآن . قال ابن الجزري في آخر كلامه : وربما كانوا يدخلون التفسير في القرآن إيضاحا ؛ لأنهم محققون لما تلقوه عن النبي صلى الله عليه وسلم قرآنا فهم آمنون من الالتباس انتهى بتصرف .