وما رواه ابن بكار عن أيوب عن يحيى عن ابن عامر من فتح ياء
أَدْرِي أَ قَرِيبٌ
مع إثبات الهمزة وهي رواية زيد وأبي حاتم عن يعقوب .
وما رواه أبو علي العطار عن العباس عن أبي عمرو و ( ساحران تظاهرا ) بتشديد الظاء والنظر في ذلك لا يخفى ، ويدخل في هذين القسمين ما يذكره بعض المتأخرين من شراح الشاطبية في وقف حمزة نحو :
بِأَسْمائِهِمْ
و
أُولئِكَ
بياء خالصة ، ونحو :
شُرَكاؤُكُمُ
و
أَحِبَّاؤُهُ
بواو خالصة ونحو :
بَدَأَكُمْ
و
أَخاهُ
بألف خاصة ونحو :
( رأى ، وتراءى ، ترى ، واشمئزت ، واشمزت ، وفادّراتم ، فادّرأتم ) بحذف الهمزة في ذلك كله مما يسمونه التخفيف الرسمي ، ولا يجوز في وجه من وجوه العربية ، فإنه إما أن يكون منقولا عن ثقة ولا سبيل إلى ذلك فهو مما لا يقبل إذ لا وجه له ، وإما أن يكون منقولا عن غير ثقة فمنعه أحرى ، وردّه أولى ، مع أني تتبعت ذلك فلم أجده منصوصا لحمزة لا بطريق صحيحة ولا ضعيفة . . . ثم قال : وبقي قسم مردود أيضا وهو ما وافق العربية والرسم ولم ينقل البتة ، فهذا رده أحق ومنعه أشد ومرتكبه مرتكب لعظيم من الكبائر .
وقد ذكر جواز ذلك عن أبي بكر محمد بن الحسن بن مقسم البغدادي المقرئ النحوي وكان بعد الثلاثمائة ، قال الإمام أبو طاهر بن أبي هاشم في كتابه البيان : وقد نبغ نابغ في عصرنا فزعم أن كل من صح عنده وجه في العربية بحرف من القرآن يوافق المصحف فقراءته جائزة في الصلاة وغيرها فابتدع بدعة ضل بها عن قصد السبيل . قلت : وقد عقد له بسبب ذلك مجلس ببغداد حضره الفقهاء والقراء وأجمعوا على منعه ، وأوقف للضرب فتاب ورجع وكتب عليه بذلك محضر كما ذكر الحافظ أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ، وأشرنا إليه في الطبقات انتهى .