تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التجديد في الإتقان والتجويد ( ويليه الكواكب الدرية في نزول القرآن على سبعة أحرف لمحمد لأزهري ' الحداد '" ) " — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧

الفصل الثالث في بيان حكم القراءة بالقياس وحكم التلفيق في القراءة وتقسيم القراءات إلى ستة أنواع

قال ابن الجزري . ومن ثم : - يعني ومن أجل أنه لا تجوز القراءة بما وافق العربية والرسم العثماني ولم ينقل عن الثقات عن النبي صلى الله عليه وسلم - امتنعت القراءة بالقياس المطلق وهو الذي ليس له أصل في القراءة يرجع إليه ولا ركن وثيق في الأداء يعتمد عليه ، كما روينا عن عمر بن الخطاب وزيد بن ثابت - رضي اللّه عنهما - من الصحابة ، وعن ابن المنكدر وعروة بن الزبير وعمر بن عبد العزيز وعامر الشعبي من التابعين أنهم قالوا : القراءة سنة متبعة يأخذها الآخر عن الأول فاقرءوا كما علمتموه ، ولذلك كان كثير من أئمة القراء كنافع وأبي عمرو يقول : لولا ليس لي أن أقرأ إلا بما أقرئت لقرأت حرف كذا كذا وحرف كذا كذا ، أما إذا كان القياس على إجماع انعقد أو على أصل يعتمد فيه فيصار إليه عند عدم النص وغموض وجه الأداء فإنه مما يسوغ قبوله ولا ينبغي ردّه لا سيما فيما تدعو الضرورة وتمس الحاجة مما يقوّي وجه الترجيح ويعين على قوة التصحيح بل قد لا يسمى ما كان كذلك قياسا على الوجه الاصطلاحي إذ هو في الحقيقة نسبة جزئي إلى كلي كمثل ما اختير في تخفيف بعض الهمزات لأهل الأداء ، وفي إثبات البسملة وعدمها لبعض القراء ونقل : ( كتابيه إني ) وإدغام : ( ماليه هلك ) قياسا عليه ونحو ذلك مما لا يخالف نصّا ولا يرد إجماعا ولا أصلا مع أنه قليل جدّا . انتهى بتصرف . وإلى ذلك أشار مكي بن أبي طالب - رحمه اللّه - في آخر كتابه التبصرة حيث قال : فجميع ما ذكرناه في هذا الكتاب ينقسم إلى ثلاثة أقسام : قسم قرأت به ونقلته وهو منصوص في الكتب موجود ، وقسم قرأت به وأخذته لفظا أو سماعا وهو غير موجود في الكتب ، وقسم لم أقرأ به ولا وجدته في الكتب ولكن قسته على ما قرأت به ، إذ لا يمكن فيه إلا ذلك عند عدم
التجديد في الإتقان والتجويد ( ويليه الكواكب الدرية في نزول القرآن على سبعة أحرف لمحمد لأزهري ' الحداد '" ) " — صفحة 187 | احمد محمود عبد السميع الحفيان