تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التجديد في الإتقان والتجويد ( ويليه الكواكب الدرية في نزول القرآن على سبعة أحرف لمحمد لأزهري ' الحداد '" ) " — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
والعلة الثانية : أنه مخالف لما قد أجمع عليه فلا يقطع على تعيينه وصحته وما لم يقطع على صحته لا تجوز القراءة به ولا يكفر من جحده ، ولبئس ما صنع إذ جحده . قال : والقسم الثالث هو ما نقله غير ثقة أو نقله ثقة ولا وجه له في العربية ، فهذا لا يقبل وإن وافق خط المصحف . قال : ولكل صنف من هذه الأقسام تمثيل تركنا ذكره اختصارا ، قال الشمس بن الجزري : ومثال القسم الأول : ( مالك وملك ) ( ويخدعون ويخادعون ) ، ( وأوصى ووصى ) ( ويطوع وتطوع ) . . . ونحو ذلك من القراءات المشهورة . ومثال القسم الثاني : قراءة عبد اللّه بن مسعود وأبي الدرداء : ( والذكر والأنثى ) وقراءة ابن عباس : ( وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا ) ، ( وأما الغلام فكان كافرا ) . . . ونحو ذلك مما ثبت برواية الثقات إلى أن قال : ومثال القسم الثالث : مما نقله غير ثقة كثير كما في كتب الشواذ مما غاب إسناده ضعيف كقراءة ابن السميفع وأبي السمال وغيرهما في : ( ننحيك ببدنك ) بالحاء المهملة و ( لمن أخلفك آية ) بفتح اللام ، وكالقراءة المنسوبة إلى الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه التي جمعها أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي ونقلها عنه أبو القاسم الهذلي وغيره ومنها :
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
برفع الهاء ونصب الهمزة ، وقد راج ذلك على أكثر المفسرين ونسبها إليه وتكلف توجيهها فإنها لا أصل لها وإن أبا حنيفة لبريء منها . ومثال ما نقله ثقة ولا وجه له في العربية ولا يصدر مثل هذا إلا على وجه السهو والغلط وعدم الضبط يعرفه الأئمة المحققون والحفاظ الضابطون وهو قليل جدّا بل لا يكاد يوجد وقد جعل بعضهم منه رواية خارجة عن نافع : ( معايش ) بالهمز .