فوائد تتعلق بالوقف والابتداء
1 - حكم الوقف والابتداء إذا أوهم أحدهما معنى شنيعا :
ومن الغاية في القبيح الوقف الموهم معنى شنيعا كالوقف على قوله تعالى :
لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ
أو بين النفي والإيجاب كالوقف على قوله تعالى :
وَما مِنْ إِلهٍ
وكذلك الابتداء بما يوهم معنى شنيعا كالابتداء بقوله تعالى :
غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ
وحكم هذا النوع من الوقف والابتداء التحريم على من تعمده فإن اعتقده كفر .
2 - الوقف الشاذ الذي لا يجوز :
ومن الوقوف المنصوص عليها في بعض الكتب ما يجب تجنبه لشذوذه نظرا إلى إيهامه خلاف المعنى المراد ، وإن رآه بعض الناس مقبولا لعدم تأمل المعنى المقصود من الآية في جملتها ، وذلك كالوقف على قوله تعالى :
قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لا
وهو شاذ لا يجوز .
3 - بعض ما يصح الابتداء به والوقف على ما قبله وما لا يصح :
ويلاحظ أنه مما يحسن الابتداء به والوقف على ما قبله غالبا لفظ ( إنّ ) بكسر الهمز وتشديد النون ما لم تقع بعد قول أو قسم في آيتها . ومما لا يصح الابتداء به والوقف على ما قبله لفظ أن بفتح الهمز وتشديد النون ، ولكن بالتخفيف ، إلا أن تكون لكن أو لكن في بدء آية نحو قول اللّه تعالى :
لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ
ونحو :
لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي
.
4 - هناك أنواع أخرى من الوقف منها :
وقف السنة : ويسمى وقف جبريل ، ووقف الاتباع ، وذلك في عشرة مواضع في القرآن الكريم « 1 » :
الموضعان الأول والثاني :
فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ
في سورتي البقرة والعقود .
هامش
( 1 ) معالم الاهتداء ( 13 )