تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التجديد في الإتقان والتجويد ( ويليه الكواكب الدرية في نزول القرآن على سبعة أحرف لمحمد لأزهري ' الحداد '" ) " — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
أيضا على الراجح ، وعلى هذا يتفق الوقفان الحسن والصالح في ثبوت التعلق المعنوي فيهما . ويفترقان في التعلق اللفظي ؛ لأنه يكون منفيا في الوقف الحسن على الراجح ، وثابتا في الوقف الصالح الراجح . وبيان ذلك أن الجملة التي تلي الكلمة الموقوف عليها إذا كان فيها الوجهان السابقان في الوقف الحسن ولكن كان الوجه الثاني وهو أن للجملة موضعا من الإعراب لكونها في موضع الخبر أو الصفة أو الحال - إلى غير ذلك - راجحا على الوجه الأول وهو أن الجملة استئنافية لا محل لها من الإعراب . وإذا كانت الجملة هكذا فالوقف على الكلمة قبلها يسمى وقفا صالحا . والأفضل وصل هذه الكلمة بما بعدها نظرا للوجه الراجح وهو أن للجملة بعدها محلا من الإعراب ، ويجوز الوقف عليها باعتبار الوجه المرجوح وهو استئناف الجملة بعدها ؛ فيكون الوصل أرجح من الوقف . ومن أمثلة الوقف الصالح : الوقف على كلمة اهبطوا في قوله تعالى :
وَقُلْنَا اهْبِطُوا
[ البقرة الآية : 36 ] ، وذلك أن جملة :
بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ
المكونة من مبتدأ وخبر فيها وجهان : أصحهما - كما قاله العلامة السمين - : أنها في محل نصب على الحال من الواو في اهبطوا والتقدير متعادين . والثاني : أنها لا محل لها من الإعراب مستأنفة بقصد الإخبار بالعداوة فحينئذ يكون وصل اهبطوا بالجملة بعدها أفضل من الوقف عليها وإن كان جائزا . ومن أمثلته أيضا الوقف على كلمة و
عَصَيْنا
في قوله تعالى :
قالُوا سَمِعْنا وَعَصَيْنا
[ البقرة آية : 93 ] وذلك أن جملة و
اشْرَبُوا
يحتمل أن تكون في محل نصب على الحال من فاعل قالوا بتقدير قد عند البصريين ومن غير تقديرها عند الكوفيين ويحتمل أن تكون معطوفة على جملة قالوا ، ويحتمل