وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
بالبقرة ؛ لأنه نهاية الكلام على أحكام الطلاق وما بعده بدء في سرد أحكام أخرى .
وصوره أربع ؛ لأنه قد يكون على رؤوس الآي كالمثالين السابقين ، أو قريبا من رأس الآية كالوقف على قوله تعالى :
وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ
بالبقرة ، أو في وسط الآية ، كالوقف على قوله تعالى :
كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمُ
بالأنعام ،
وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ
بالنساء ، وعلى قوله تعالى :
فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ
بالنساء أيضا ؛ لأن هذا الجزء من الآية قد أنزل في وقت غير الذي أنزل فيه الجزء الآخر منها وهو :
إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا
على ما ذكره النيسابوري ، أو قريبا من أول الآية نحو :
مَرِيداً لَعَنَهُ اللَّهُ
،
وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ
، وهذا الوقف على كل حال هو أقل الوقوف الجائزة ورودا في القرآن الكريم بينما هو أعلاها مرتبة .
وحكمه : أنه يحسن الوقف عليه والابتداء بما بعده .
تعريف الوقف الكافي ووجه تسميته كافيا وصوره وحكمه :
وأما الوقف الكافي فهو : الوقف على كلام تام في ذاته متعلق بما بعده في المعنى دون اللفظ . وسمي كافيا : للاكتفاء به ، واستغنائه عما بعده وصوره أربع ؛ لأنه قد يكون على رؤوس الآي كالوقف على قوله تعالى :
لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً
أو قريبا من رأس الآية كالوقف على قوله تعالى :
فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا
،
وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ
أو في وسط الآية كالوقف على قوله تعالى :
فَأُولئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ
،
لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي
أو قريبا من أول الآية كالوقف على قوله تعالى :
وَعَلاماتٍ
،
وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً
.
وحكمه أنه يحسن الوقف والابتداء بما بعده كالتام وهو أكثر الوقوف الجائزة ورودا في القرآن الكريم ، وقد يتفاوت مقدار كفايته ، فالوقف على