تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التجديد في الإتقان والتجويد ( ويليه الكواكب الدرية في نزول القرآن على سبعة أحرف لمحمد لأزهري ' الحداد '" ) " — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
وحكمه : أنه قد يعود إلى الابتداء بما وقف عليه فيصله بما بعده أو يبتدئ بما بعد الكلمة التي وقف عليها على ما سيأتي بيانه تفصيلا .

أقسام الوقف الاختياري :

ثم إن الوقف الاختياري ينقسم إلى أربعة أقسام : تام ، وكاف ، وحسن ، وقبيح . لأنه إما أن يتم الكلام في ذاته ولا يتعلق بما بعده لفظا ولا معنى ، فهو التام . وإما أن يتم الكلام في ذاته ويتعلق بما بعده معنى لا لفظا فهو الكافي ، وإما أن يتم الكلام في ذاته ويتعلق بما بعده لفظا ومعنى فهو الحسن . وإما ألا يتم الكلام في ذاته فهو القبيح ، وإما أن يتم الكلام ويتعلق بما بعده لفظا لا معنى وهو الصورة العقلية التي لم تذكر فلا وجود لها في الواقع إذ لا يوجد كلام متعلق بما بعده في اللفظ دون المعنى ، لأن تعلق الكلام بما بعده في اللفظ يقتضي تعلقه به في المعنى من باب أولى . والمراد بالتعلق في المعنى معروف ، وهو ما يرجع فيه إلى علم التفسير والبلاغة ونحوهما . والمراد بالتعلق في اللفظ ، التعلق الإعرابي الذي يرجع فيه إلى القواعد النحوية ، وإليك بيان أنواع الوقف الاختياري بالتفصيل فيما يلي :

تعريف الوقف التام ووجه تسميته تامّا وصوره وحكمه :

أما الوقف التام فهو : الوقف على كلام تام في ذاته غير متعلق بما بعده لفظا ولا معنى ، وسمي تاما لتمام الكلام به واستغنائه عما بعده ، ويوجد غالبا في أواخر السور ، وأواخر القصص ، كالوقف على الرحيم من قوله تعالى :
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
في مواضعها الثمانية بالشعراء « 1 » لانتهاء الكلام عندها عن قصة والبدء في قصة أخرى ، وعند انقطاع الكلام على موضوع معين للانتقال إلى غيره كالوقف على
تَعْلَمُونَ
من قوله تعالى :
هامش
( 1 ) وردت هذه الآيات في سورة الشعراء ثماني مرات وهي ( 9 ، 68 ، 104 ، 122 ، 140 ، 159 ، 175 ، 191 ) .