تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التجديد في الإتقان والتجويد ( ويليه الكواكب الدرية في نزول القرآن على سبعة أحرف لمحمد لأزهري ' الحداد '" ) " — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠

أحدهما :

إيضاح المعاني القرآنية للمستمع كلما كان القارئ أقدر على تحري ما حسن من الوقف والابتداء في قراءته ، وما يوضح المعنى المراد ، وكلما حرص على ذلك .

والثاني :

دلالة وقف القارئ في تقدير درجات الوقف جودة ورداءة ، تبعا لتفاوتهم في فهم القرآن ، ومقدار إحاطتهم بهذه العلوم وقد أدرك المتقدمون ما للوقف والابتداء من أهمية وفوائد ، حتى أنهم كتبوا كتبا خاصة بهما ككتابي : « التمهيد في الوقف والابتداء » وما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في كثير من الأحاديث من أنه كان يقف على رؤوس الآي ، وأنه كان يقطع قراءته فيقول :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ويقف ، ثم يقول :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
ويقف ثم يقول :
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ويقف ، وهكذا وأنه كان يقرئ أصحابه على مثل ذلك ، ويعلمه لهم ، وأن عليّا رضي الله عنه سئل عن معنى قوله تعالى :
وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
فقال : الترتيل هو تجويد الحروف ومعرفة الوقوف ، والوقف هو حلية التلاوة وزينة القارئ وبلاغ التالي ، وفهم المستمع ، وفخر العالم .

حكم الوقف شرعا :

ثم إنه لا يوجد في القرآن وقف واجب يأثم القارئ بتركه ، ولا وقف حرام يأثم القارئ بفعله ، وإنما يرجع وجود الوقوف وتحريمها إلى ما يقصده القارئ منها ، وما يترتب على الوقف والابتداء من إيضاح المعنى المراد ، أو إيهام غيره مما ليس مرادا وكل ما ثبت شرعا في هذا الصدد هو سنية الوقف على رؤوس الآي ، وكراهة تركه عليها ، وجوازه على ما عداها ما لم يوهم خلاف المعنى المراد .