ومسألة واحدة مختلف فيها بين الإظهار والإخفاء وهي : الميم الساكنة التي بها باء مثل :
تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ
وقد سبقت الإشارة في باب الميم الساكنة إلى أن الإخفاء هو قول الجمهور من أهل الأداء ، وقيل بإظهارها .
وأما حكم المتجانسين الكبير والمطلق فالإظهار دائما « 1 » .
حكم المتباعدين :
المتباعدان الصغير حكمه الإظهار مطلقا إلا في مسألتين متفق على الإخفاء فيهما وهما :
1 - النون الساكنة التي بعدها قاف نحو قوله تعالى :
فَانْقَلَبُوا
.
2 - النون الساكنة التي بعدها كاف نحو قوله تعالى :
أَنْكالًا
.
وأما حكم المتباعدين الكبير والمطلق : فالإظهار دائما .
فائدة :
إلى هذه الأنواع الأربعة وأقسامها يشير الشيخ إبراهيم شحاتة في التحفة السمنودية في تجويد الكلمات القرآنية بقوله - رحمه اللّه - :
إن يجتمع حرفان خطا * حي على الظاهر فيما قسما
فمتماثلان إن يتحدا * في مخرج وصفة كما بدا
ومتجانسان إن تطابقا * في مخرج لا في الصفات اتفقا
ومتقاربان حيث فيهما * تقارب أو كان في أيهما
ومتباعدان حيث مخرجا * تباعدا والخلف في الصفات جا
وحيثما تحرك الحرفان في * كل فسم بالكبير واقتف
وسم بالصغير حيثما * أولهما ومطلق في العكس عن
كما أشار صاحب التحفة إلى الأنواع الثلاثة بقوله :
إن في الصفات والمخارج * حرفان فالمثلان فيهما أحق
هامش
( 1 ) انظر المرجع السابق ص 177 ، 178 .