تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في علوم القرآن — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩

الفصل السّابع إعجاز القرآن

العناية بدراسة القرآن العظيم :

لم يحدث في تاريخ البشرية أنّ أمة من الأمم اعتنت بكتابها السماويّ كما اعتنت هذه الأمة المحمدية ، ولم نسمع عن كتاب مقدس نال من الحفظ والرعاية . والإجلال والإكبار . كما ناله هذا الكتاب المجيد ، معجزة محمد الخالدة ، وحجته البالغة ، ودعوته إلى الناس أجمعين . ولا عجب أن ينال القرآن العظيم هذه المنزلة الرفيعة ، ويحتل من نفوس المسلمين تلك المكانة الجليلة ، ذلك لأن الأحداث التي رافقت نزول هذا الكتاب المقدّس ، تجعله يتبوأ مكان الصدارة بين جميع الكتب السماوية ، ويفوق كل ما جاء به الأنبياء والمرسلون صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين من هداية وإصلاح . وتربية وتعليم ، وسموّ وتشريع ، ولقد أحسن وأبدع من قال :
( اللّه أكبر إن دين محمد * وكتابه أهدى وأقوم قيلا ) ( لا تذكروا الكتب السوالف عنده * طلع الصباح فأطفئ القنديلا )

القرآن معجزة محمد الخالدة :

وقد جرت حكمة اللّه الأزليّة ، أن يؤيد أنبياءه ورسله بالمعجزات الباهرات والدلائل الواضحات . والحجج والبراهين الدامغة ، التي تدل على صدقهم ، وعلى أنهم