سنّه راغبا في العلم ، مكبّا على طلبه ، حتى نبغ فيه وفاق الأقران وخاصة في التفسير ، وقد كان ابن عباس رضي اللّه عنهما يرفعه على سريره وقريش أسفل منه ، ويقول :
هكذا العلم يزيد الشريف شرفا ، ويجلس المملوك على الأسرّة ، مات سنة 93 هجرية عن عمر يناهز الثمانين رضي اللّه عنه وأرضاه .
( زيد بن أسلم )
هو زيد بن أسلم العدوي العمري ، يكنى ( أبا أسامة ) وهو فقيه محدث من أهل المدينة ، كان مع عمر بن عبد العزيز أيام خلافته ، واستقدمه الوليد بن يزيد في جماعة من فقهاء المدينة إلى دمشق مستفتيا في أمر ، وكان ثقة كثير الحديث له حلقة في المسجد النبوي ، وله كتاب في التفسير رواه عنه ولده ( عبد الرحمن ) وقد كان رجلا مهيبا ، قال ابن عجلان : « ما هبت أحدا قطّ هيبتي لزيد بن أسلم » . وحدّث ذات يوم بحديث ولم يسنده ، فسأله رجل يا أبا أسامة عمّن هذا ؟ فقال : يا ابن أخي ما كنّا نجالس السّفهاء .
وكان له حلقة كبيرة في المسجد النبوي الشريف ، وكان ( علي بن الحسين ) يجلس إليه فيستمع له ويترك مجالس قومه ، فقيل له في ذلك : تترك مجالس قومك إلى عبد عمر بن الخطاب ( حيث كان مولى لعمر ) فقال عليّ : إنما يجلس الرجل إلى من ينفعه في دينه ، توفي رضي اللّه عنه بالمدينة المنورة سنة 136 هجرية « 1 » .
3 - طبقة أهل العراق :
وقد أشتهر منهم عدد وعلى رأسهم ( الحسن البصري ، ومسروق بن الأجدع ، وقتادة ابن دعامة ، وعطاء بن أبي مسلم الخراساني ، ومرّة الهمذاني ) .
ونحن نتحدث عن ترجمة هؤلاء الأعلام بشيء من الإيجاز فنقول ومن اللّه نستمد العون .
هامش
( 1 ) أنظر : تذكرة الحفاظ للذهبي ، ج 1 ص 62 .