تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في علوم القرآن — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
تنهل من سحب الغيب على قلوب العارفين ، والتفسير غير ذلك . . ) والخلاصة : أن التفسير هو المعاني الظاهرة من القرآن الكريم التي هي واضحة الدلالة على المعنى المراد للّه عزّ وجلّ . والتأويل ؛ هو المعاني الخفية التي تستنبط من الآيات الكريمة والتي تحتاج إلى تأمل وتفكر واستنباط والتي تحتمل عدة معان فيرجّح المفسّر منها ما كان أقوى عن طريق النظر والاستدلال ، وليس هذا الترجيح بقطعي بل هو ترجيح للأظهر والأقوى إذ الحكم بأنه المراد القطعي تحكم في كتاب اللّه ، واللّه تعالى يقول
وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ . .
« 1 » الآية . واللّه أعلم .

أقسام التفسير

يقسم التفسير حسب الاصطلاح العلمي الدقيق إلى ثلاثة أقسام : أولا : ( التفسير بالرواية ) ، وهذا الذي يسمّى التفسير بالنقل أو التفسير بالمأثور . ثانيا : ( التفسير بالدراية ) وهذا الذي يسمّى التفسير بالرأي . ثالثا : ( التفسير بالإشارة ) وهو الذي يسميه العلماء ( التفسير الإشاري ) وسنتحدث عن كل قسم من هذه الأقسام بالتفصيل إن شاء اللّه ونوضّح السليم من السقيم .

القسم الأوّل التفسير بالرّواية

هو ما جاء في القرآن ، أو السنة ، أو كلام الصحابة ، بيانا لمراد اللّه تعالى تفسير القرآن بالسنة النبوية ، فالتفسير المأثور إما أن يكون تفسير القرآن بالقرآن ، أو تفسير القرآن بالسنة النبوية أو تفسير القرآن بالمأثور عن الصحابة . أ - مثال ما جاء تفسيره في القرآن الكريم قوله تعالى :
أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ . .
« 2 » . فقد جاء تفسير قوله
إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 7 . ( 2 ) سورة المائدة ، الآية : 1 .
التبيان في علوم القرآن — صفحة 67 | محمد علي الصابوني