الفصل الثالث حكمة نزول القرآن مفرّقا
نزول القرآن الكريم :
شرّف اللّه هذه الأمة المحمدية ، فأنزل عليها كتابه المعجز - خاتمة الكتب السماوية - ليكون دستورا لحياتها ، وعلاجا لمشاكلها ، وبلسما شافيا لعللها وأمراضها ، وآية مجد وفخار على اصطفاء هذه الأمة ، واختيارها لحمل أقدس الرسالات السماوية ، حيث أكرمها اللّه بإنزال أشرف كتاب ، وخصّها بالانتساب إلى أشرف مخلوق ( محمد بن عبد اللّه ) صلّى اللّه عليه وسلّم . وبنزول هذا القرآن اكتمل عقد الرسالات السماوية ، فشعّ النور على العالم ، وسطع الضياء على الكون ، ووصلت هداية اللّه إلى الخلق ، وكان هذا النزول بواسطة امين السماء ( جبريل ) عليه السّلام ، يهبط به على قلب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ليبلغه وحي اللّه ، وفي ذلك يقول اللّه جل ثناؤه :
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ * بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ
« 1 » .
كيف نزل القرآن الكريم ؟
للقرآن الكريم تنزّلان :
الأول : من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا ( جملة واحدة ) في ليلة القدر .
هامش
( 1 ) سورة الشعراء ، الآيات : 193 - 195 .