قولهم : هذه الآية نزلت في كذا - لا سيما إن كان المذكور شخصا - كقولهم إن آية الظهار نزلت في امرأة ( ثابت بن قيس ) وإنّ آية الكلالة نزلت في ( جابر بن عبد اللّه ) ، وان قوله تعالى
أَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ
« 1 » نزلت في بني قريظة وبني النضير ، ونظائر ذلك . فالذين قالوا ذلك لم يقصدوا ان حكم الآية يختص بأولئك الأعيان دون غيرهم ، فإن هذا لا يقوله مسلم ولا عاقل على الإطلاق . وقال ( الزمخشري ) في تفسير سورة الهمزة : يجوز أن يكون السبب خاصا ، والوعيد عاما ليتناول كلّ من باشر ذلك القبيح ، وليكون ذلك جاريا مجرى التعريض . « 2 » واللّه تعالى أعلم .
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 49 .
( 2 ) انتهى بتصرف من كتاب ( الاتقان في علوم القرآن ) .