لصادق ، ولينزل اللّه تعالى ما يبرّئ ظهري من الحد ، فنزل جبريل ، وأنزل اللّه عليه
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ . . .
حتى بلغ
إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ
« 1 » .
وما أخرجه ( الشيخان ) عن سهل بن سعد قال : جاء ( عويمر بن نصر ) إلى ( عاصم ابن عدي ) فقال : اسأل رسول اللّه عن رجل وجد مع امرأته رجلا أيقتله فيقتل به أم كيف يصنع ؟ فسأل ( عاصم ) رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فعاب السائل ، فأخبر عاصم عويمرا ، فقال : واللّه لآتينّ رسول اللّه فلأسألنّه ، فأتاه فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : إنه قد أنزل فيك وفي صاحبتك قرآن وتلا الآية الكريمة
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ . .
الآية .
وطريق الجمع بينهما ان نقول : إن أول من وقع له ذلك ( هلال ) وصادف مجيء ( عويمر ) أيضا فنزل فيهما جميعا .
قال ابن حجر : ولا مانع من تعدد الأسباب .
سادسا : ان لا يمكن الجمع بين الروايات الصحيحة ، فيحمل على تعدد النزول وتكرره ، لأن المدة بينهما بعيدة .
مثاله : ما روي في الصحيحين عن ( المسيّب ) قال : لما حضرت أبا طالب الوفاة دخل عليه رسول اللّه وعنده أبو جهل ، وعبد اللّه بن أبي أمية فقال : أي عم ، قل ( لا إله إلا اللّه ) كلمة أحاج لك بها عند اللّه ، فقال أبو جهل ، وعبد اللّه ، أترغب عن ملة عبد المطلب ، فلم يزالا يكلمانه حتى قال : هو على ملة عبد المطلب ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لاستغفرن لك ما لم أنه عن ذلك فنزلت
ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ . .
« 2 » الآية .
وما اخرجه الترمذي عن علي ( رضي اللّه عنه ) قال : سمعت رجلا يستغفر لأبويه
هامش
( 1 ) سورة النور ، الآية : 6 .
( 2 ) سورة التوبة ، الآية : 113 .