تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في علوم القرآن — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
السبعة تشمل القراءات التي قرأ بها الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وتشمل أيضا ما وصل إلى هؤلاء القراء السبعة وما نسخ قبل ان يصل إليهم وتنتظم جميع القراءات صحيحها ومنكرها وشاذها فما دام أن الأحرف أعم من القراءات فلا تكون هي نفس القراءات . 3 - من المحال عقلا أن يفرض الرسول عليه السلام قراءة القرآن على صحابته بقراءة القراء الذين لم يخلقوا بعد ، وهذا الرأي باطل .

الشبهة الثانية :

يقولون : ان أحاديث نزول القرآن الكريم على سبعة أحرف تثبت الاختلاف مع أن القرآن نفسه ينفي الاختلاف بقوله تعالى
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً
« 1 » . وذلك تناقض ولا ندري أيهما الصادق

الجواب :

ان الاختلاف الذي تثبته الأحاديث غير الذي ينفيه القرآن وعلى هذا كلاهما صادق . إذ ان الاختلاف الذي تثبته الأحاديث فيما يتعلق بطرق الأداء والنطق بألفاظ القرآن في دائرة محدودة لا تعدو سبعة أحرف ، وبشرط التلقي فيها كلها عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . فعلى هذا يكون الاختلاف في الأحاديث بمعنى : التنويع اما القرآن فينفي التناقض بين أحكامه ومعانيه وتعاليمه مع ثبوت التنويع في التلفظ والأداء « 2 » .

والحاصل :

قال الشيخ شهاب الدين أبو شامة : وهذا المجموع في المصحف : هل هو جميع
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 82 . ( 2 ) نقلا عن مناهل العرفان ص 179 بتصرف .
التبيان في علوم القرآن — صفحة 228 | محمد علي الصابوني