تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في علوم القرآن — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
لمجرد التاريخ فقط في أعظم كتاب مقدس مع أن الصحابة بينوا الآيات المنسوخة تلاوة أو حكما وكذلك الآيات المنسوخة والأحاديث الموضوعة وبينوا لكل وجهته . 7 - وقصارى القول إن الصحابة رضي اللّه عنهم لم يرضوا بمخالفة رسول اللّه في قوله أو فعله ولم يكن لهم التبديل ونسخ ما لم ينسخ من كتاب اللّه وحاشاهم ان يقدموا على مثل هذا الفعل رضي اللّه عنهم وأرضاهم .

بعض الشبهات الواردة على الموضوع والرد عليها

الشبهة الأولى :

يقولون : ان المراد بالأحرف السبعة هي القراءات السبع المنقولة عن الأئمة السبعة المعروفين عند القراء .

الرد عليهم :

قولكم هذا باطل من وجوه : 1 - إن قول الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ( ان هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف ) يكون عاريا من الفائدة على قولكم حتى يولد الأئمة السبعة مع أن قولكم غير صحيح ، لان الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم قرأ بها وصحابته وتابعيه قبل ميلاد القراء . قال المحقق ابن الجزري ( فلو كان الحديث منصرفا إلى قراءات السبعة المشهورين أو سبعة غيرهم من القراء الذين ولدوا بعد التابعين ، لأدى ذلك إلى أن يكون الخبر عاريا عن الفائدة إلى أن يولد هؤلاء السبعة ، فتؤخذ عنهم القراءة ، وأدى أيضا إلى أنه لا يجوز لاحد من الصحابة ان يقرأ إلا بما يعلم أن هؤلاء السبعة من القراء إذا ولدوا وتعلموا اختاروا القراءة به وهذا باطل إذ طريق أخذ القراءة ان تؤخذ عن امام ، ثقة لفظا عن لفظ إماما عن إمام إلى أن يتصل بالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم » ) أه . 2 - ان الأحرف السبعة أعم من القراءات السبع عموما مطلقا لأن الأحرف