الأحرف السبعة التي أقيمت القراءة عليها ؟ أو حرف واحد فيها ؟ قال القاضي أبو بكر إنه جميعها ، وصرح أبو جعفر الطبري والأكثرون من بعده بأنه حرف منها ، ومال الشيخ الشاطبي إلى قول القاضي فيما جمعه أبو بكر ، وإلى قول الطبري فيما جمعه عثمان رضي اللّه عنه .
قال الزركشي في البرهان :
قال بعض المتأخرين : القراءات السبع التي قرأها القراء السبعة كلها صحت عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو الذي جمع عليه عثمان رضي اللّه عنه المصحف ، وهذه القراءات السبع اختيارات أولئك القراء ، فإن كلّ واحد منهم اختار فيما روى وعلم وجهة من القراءة ما هو الأحسن عنه ، ولزم طريقة منها ورواها وقرأ بها ، واشتهرت عنه ونسبت اليه ، فقيل حرف نافع وحرف ابن كثير ، ولم يمنع واحد منهم حرف الآخر ولا أنكره بل سوّغه وحسّنه . .
إلى أن قال : وقد أجمع المسلمون في هذه الأعصار على الاعتماد على ما صح عنهم ، وكان الانزال على الأحرف السبعة توسعة من اللّه ورحمة للأمة ، إذ لو كلف كل فريق منهم ترك لغته والعدول عن عادة نشئوا عليها ، من الإمالة والهمز ، والتليين ، والمد ، وغيره لشق عليهم .
القراءات المشهورة
في نهاية البحث نرى لزاما علينا ان نتكلم على نبذة مختصرة عن القراءات وكيف نشأت ؟ ومن هم القراء المشهورون ؟
تعريف القراءات :
القراءات جمع قراءة : مصدر قرأ يقرأ قراءة . واصطلاحا : مذهب من مذاهب النطق في القرآن يذهب به إمام من الأئمة القراء مذهبا يخالف غيره في النطق بالقرآن الكريم وهي ثابتة بأسانيدها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .