تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في علوم القرآن — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
برأيه ، أو يعبث في نصوصه بفهمه العليل ، ولقد صدق شيخ الإسلام ( ابن تيمية ) حين قال : « نصف طبيب يفسد الأبدان ، ونصف عالم يفسد الأديان » واللّه يقول الحق وهو يهدي السبيل .

( غرائب التفسير )

ذكر العلامة ( السيوطي ) في كتابه الاتقان ، نقلا عن الكرماني أنه ألّف كتابا في مجلدين سماه ( العجائب والغرائب ) ضمّنه أقوالا منكرة في التفسير ، لا يجوز قولها ولا الاعتماد عليها ، لأنها من أقوال أهل الضلال ، وإنما ذكرها للتحذير منها ، وقال : إنما أردت بذكرها أن يعلم الناس أنّ فيمن يدّعي العلم حمقى . ونحن ننقل طرفا منها ، وننقل بعض أقوال أخرى عن الباطنية حتى يحذر المسلمون من أمثال هذه الأباطيل ، التي دخلت على الأمة الإسلامية بسبب التعصب الأعمى واتباع الأهواء .

أمثلة على هذه الغرائب .

أولا : في قوله تعالى
حم عسق
« 1 » قالوا : الحاء حرب علي ومعاوية ، والميم ولاية بني مروان ، والعين ولاية العباسيين ، والسين ولاية السفيانيين ، والقاف القدوة بالمهدي ، إلى غير ما هنالك من الضلال . ثانيا : قوله تعالى
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ
« 2 » قالوا : القصاص المراد به قصص القرآن ، وهو باطل لغة وشرعا ، وقول لا يقول به إلا الجهلاء . ثالثا : قوله تعالى
وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي
« 3 » قالوا : إن إبراهيم كان له صديق وصفه بأنه قلبه ، وفسّروه بمعنى ولكن ليسكن صديقي وهذا بعيد جدا .
هامش
( 1 ) سورة الشورى ، الآية : 1 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 179 . ( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 260 .